الوحدة
انقضى اليوم، وعاد وحيدًا إلى ركنه الضيّق، ركنٌ يشبهه؛ صامتٌ، باهتُ الزوايا، يضجُّ بما لا يُقال.
ركنٌ تسكنه ظلالُ التعب، وتلتفُّ حوله أكوامُ كتبٍ صامتة، وكأنها حراسٌ لحزنه.
قلبه مرهق من تكلف الضحكات، وزيفُ السلامات، والتلويح صباحاً للغرباء.
صار يفتش عن أُنسٍ في جماداته؛ يستند إلى طاولته الخشبية كأنها كتفُ صديق، ويُسرّ لنجمة بعيدة في السماء كأنها خليلةُ فؤاده.
يرسمُ بعينيه صورة محبوبته فهي ما تزال تسكن الذاكرة، ويتمنى لو أن الحياةَ أقل قسوةً، لو أن بمقدوره الوصول إليها… لكنها الحياة!
ذات اليد التي لوّحت صباحًا بابتسامةٍ مُتعبة، تحتضن الآن دمعةَ خذلانٍ صامتة، دمعةً لا يراها أحد
فَ
التعليقات