رأيت فيديو لداعية شاب علي الفيس يذكر قولأ لأبي الفرج بن الجوزي نصه :
"وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج، فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إلا بإذنه، وتقدِّم حقه على حق نفسها وحقوق أقاربها، وتكون مستعدة لتمتُّعه بها بجميع أسباب النظافة، ولا تفتخر عليه بجمالها، ولا تعيبه بقبيح إن كان فيه"؛ ا.هـ.
" أحكام النساء"، ص (72 - 73):
وعلق أحد الأشخاص قائلاُ " طب ما يرجعوا أسواق النخاسه أحسن"
وهذا ما جعلني أفكر ما الفرق بين ما يقولونه وبين العبودية الصريحه !
و ما خطر في بالي أن الفرق أن في حالة شراء جارية - لو وجد سوق - سيدفعوا اكتر والفقير لن يقدر علي الشراء ،وبالتالي العبودية عن طريق الزواج اوفر ، من المضحك حقأ أن نتبني تعريف للزواج يساويه بالعبودية ثم نسخر من الأسر التي تفكر في الماديات ونصفها بأنها تتاجر ببناتها ، وكأن عقد الزواج هو عقد عبودية مجانية .
الفارق الجوهري: العبد يُباع ويُشترى، لا يملك ذمة مالية، ولا يرث، وإذا مات لا دية له، ويحق لسيده معاقبته جسدياً. أما الزوجة في الإسلام: لها ذمة مالية مستقلة تماماً (تبيع وتشتري وتملك دون إذن زوجها في مالها الخاص)، وترث، ولها حق الطلاق والخلع إذا تضررت، ولها مهرها الخالص. فأين العبودية في عقد يمنح طرفاً كل هذه الحقوق السيادية؟
عقد الزواج يسمح بالضرب والعقاب الجسدي واثبات ان الضرب لم يكن بحق يقع علي الزوجه ، اذ هو له ان يضرب وهي تحاول اثبات انه كان المخطئ لو استطاع .
انت اصلا لا تفهم ما تقول وتردد فقط .
فان كان لزوجها حق الاحتباس عليها 24 ساعه فكيف ستعمل وتتاجر بدون اذنه ، انت فقط تحاول البحث عن اي فارق بين الزواج والعبودية لاجل المقاوحه فحسب .
بينما الإسلام جعلها ملكة تُخطب بالمهر، وتُصان بالنفقة، وتُحاط بالغيرة والحماية".
المهر مقابل الاستمتاع الجنسي الالزامي و الحبس 24 ساعه وليس 8 ساعات (وترك للموظف 16) مثل الوظائف التي لا تعجبك ويكون فيها معاشات وحقوق ومدخرات .
اي وظيفة فحواها الاستمتاع الجنسي المدفوع هي دعارة .
واي علاقة عمل مقابل النفقه وليس اجر يحقق سيادة مالية واستقلال هي عبودية .
واي حقوق مثل الطلاق او العمل والذمة المالية لشخص ليس كامل الولاية والاهليه ومستقل ماديا هي حبر علي ورق و بيع كلام في الهواء .
بصفتي رجلاً متزوجاً، أنا أعرف تماماً وبدقة ماذا أكتب، بينما أنتِ تتحدثين بوهم وتصورات سوداوية. زوجتي تمارس حياتها الطبيعية؛ تخرج لأهلها، للتسوق، ومع صديقاتها، وعملت سابقاً بوظيفة أنا من وفرها لها. مالها خط أحمر لم ولن ألمسه، والتزامي بإنفاقي عليها ومصروفها من راتبي واجب أتشرف به كزوج، وهذا هو حال الأغلبية الساحقة من البيوت المسلمة.
من الخطأ الفادح أن تعممي تجارب سيئة أو عقد نفسية على مجتمعات بأكملها. لكل مجتمع خصوصيته وفيه الصالح والطالح. وإذا كنا سنقيس الأمور بمنطقكِ المادي والمالي البحِت، فالرجل هو المظلوم والمتحمل لكل الأعباء في هذه المنظومة وليس المرأة.
من الخطأ الفادح ان تخلط بين الحق والصدقه .
انت تملك حق حبس زوجتك اذن هي تحت رحمتك ، كونك لا تستخدم هذا الحق تفضل منك ومنه فهو لا يعني انك لا تمتلكه .
انا ارفض اصلا ان يكون انسان تحت رحمة انسان اخر ، يعز او يذل ، يسمح او يمنع .
يمكننا ان نقول نفس الشئ عن العبودية فبعض الجواري حصلن علي نفوذ وارتدين التيجان نتيجة انهن تملكن قاب سادتهن ، فهل معني ذلك ان هذا الايتثناء هو الطبيعي في نظام العبودية او ان ندافع علي العبودية بتلك الحجه ؟
انت تريد ان تمتلك حق ان تعز او تذل ، ان تسمح او تمنع ، وهذا اصلا مرفوض وهو عين العبودية
التعليقات