19

ما الفرق بين العبودية ومفهوم طاعه الزوج عند بن الجوزي

  • eman_hamdy

رأيت فيديو لداعية شاب علي الفيس يذكر قولأ لأبي الفرج بن الجوزي نصه :

"وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج، فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إلا بإذنه، وتقدِّم حقه على حق نفسها وحقوق أقاربها، وتكون مستعدة لتمتُّعه بها بجميع أسباب النظافة، ولا تفتخر عليه بجمالها، ولا تعيبه بقبيح إن كان فيه"؛ ا.هـ.

" أحكام النساء"، ص (72 - 73):

وعلق أحد الأشخاص قائلاُ " طب ما يرجعوا أسواق النخاسه أحسن"

وهذا ما جعلني أفكر ما الفرق بين ما يقولونه وبين العبودية الصريحه !

و ما خطر في بالي أن الفرق أن في حالة شراء جارية - لو وجد سوق - سيدفعوا اكتر والفقير لن يقدر علي الشراء ،وبالتالي العبودية عن طريق الزواج اوفر ، من المضحك حقأ أن نتبني تعريف للزواج يساويه بالعبودية ثم نسخر من الأسر التي تفكر في الماديات ونصفها بأنها تتاجر ببناتها ، وكأن عقد الزواج هو عقد عبودية مجانية .


فعلاً هم تصرفوا مع المرأة على أنها من ممتلكات الزوج وبنوا على ذلك فقههم وأحكامهم، وهذه نتيجة طبيعية لحجم التحريف الذي إستطاع إبليس أن يحرفه بعد أن إستطاع أن يوصل أوليائه وأتباعه للسلطة بحروب دموية قاتل فيها بعد موت النبي، ما يدهشني هو أن النص الديني الحقيقي المستمد من مصادر التشريع الحقيقية ( القران، والنبي) يخالفون تماماً النص الديني المأخوذ ممن يسمونهم ( السلف الصالح) ولذلك عند مقارنة المفهومين نجد بشكل لافت أن التغيير الجذري الذي حاول النبي إحداثه في عقلية قريش قد تمت إزالته، وعادوا من يسمون بال(سلف) إلى مفاهيم قريش الأولى، وحاولوا تطويع النص الديني ليخدمهم على ذلك، مستعينين على ذلك بخبرات إبليس المتراكمة في التحريف والتزييف والتلبيس، وقد كان إبليس في غاية الذكاء عندما عقد هذا التحالف المستمر في التاريخ بين السلطة السياسية والسلطة الدينية وجعل الإثنين يعملون في صالح أهدافه في التحريف، وكانوا يظنون بل يقتنعون أنهم يعملون لصالحهم أو لصالح الدين، غير أنهم كانوا مخدوعين ومأسورين للعقل الشيطاني الذي إستخدمهم ببراعة لنصل لهذه المذاهب المتناحرة في كل شئ إلا في العداء ضد الإسلام الحقيقي