10

الترويج الغير اخلاقي يهدد قيم المجتمع

لما أصبح اليوم يروج للغير اخلاقي مهما كان شكله بطريقة توحي بالتوعية او عرض المشكل في حين تهاجم الافكار الاخلاقية وتسوق بانها مثالية؟

على الرغم من ان المشكل الغير اخلاقي المطروح يمكن ان يكون أقل وأبسط من التعقيد المتداول وهو يعكس فكرة ممنهجة للمتلقي ومع تكرارها تصبح اكثر تداولا وقبولا للقارىء خاصة من قبل الاشخاص الاقل نضجا و وعيا مثل الصغار والمراهقين وحتى البالغين منهم، فالحديث عن الامور الشاذة وعلاقات الزواج الغير شرعية و..... كلها امور لا يمكن تعميمها وكما انه في المقابل يوجد امثلة واقعية يمكن ان تكون امثلة حية لحسن الاخلاق و التربية الصالحة او النجاح والتفوق العملي والعلمي...... فلما لا يسلط الضوء على الفئة الناجحة عوض التركيز على بعض الفيآت التي لا يمكن تعميمها؟

اعلم ان طرح مثل هذه المواضيع يمكن ان تكون ضرورة لمعالجة مخلفاتها ولكنها اصبحت تأخذ الحيز الاكبر من الافكار المعروضة وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي لما في رابيك؟


أحيانًا لا يكون التفاعل ترويجًا أو تصفيقًا، ولكن حتى التفاعل السلبي هو في النهاية تفاعل، وهذا ما يفهمه المؤثرون ولا تفهمه الخوارزميات.

الخوارزميات تهتم بحجم التفاعل لا بنوعه، لذلك يرى المشهور أنه لا سبيل له إلا أن يثير الجدل والسخط لأن هذا ما تحبه الخوارزمية، وما يجلب له المال والشهرة.

في المقابل يعاني المحتوى الأخلاقي كما تصفه من نقاط ضعف عدة مثلًا أنه غير جذاب، وثانيًا -في حالة كان مثالي بشكل مبالغ به- قد يتهمه البعض بعدم الواقعية ويرونه غير مريح للمتابعة أو بعيد عن حقيقتهم، ثالثًا طريقة ترويجه غير مؤثرة أو جذابة بما يكفي، ثالثًا الخوارزمية لا تحبه لانه لا يخلق جدلًا.

كلامك صحيح، لان البعض يرى الشهرة والمال خلف هذا المحتوى وهو مايصنع الفرق في التفاعل حوله، والاصح هو مجابهة المحتوى الاخلاقي له بنفس المستوى والمفارقة ان اصحاب النوع الثاني لا يسعون لا لزيادة التفاعلات ولا للشهرة!!