طوال عمري أعتبر الإعتراف بالخطأ هو أرقى الصفات التي يمكن أن يتحلى بها الإنسان ، وعلى الرغم من إني لم أسمع ابدا عن شخص إعترف بخطئه و لم ينظر إليه نظرة تقدير، إلا أن معظم الناس ينظرون إلى الإعتراف بالخطأ وكأنه ينقص من قدرهم.
الخطأ نتيجة منطقية للتفكير، فمن لا يخطئ لا يفكر ولا يجرب وهناك العديد من الحالات العلمية التي أدت فيها أخطاء شخص إلى وصول شخص آخر إلى الحقيقة . يقول العالم ستيفن هوكينج أنه لا يوجد شخص مهما كان قدر ذكائه يمكنه التفكير في كل شيء. فخبراتنا الانسانية ومعرفتنا مبنية على اخطاء من كانوا قبلنا، فالخطأ هو حرفياً وسيلة بقائنا الأساسية ، وواحد من أهم الفروق بين التربية السليمة والغير سليمة هو سماح الأهل للأطفال بارتكاب الاخطاء والتعلم منها.
بالنسبة لي أظن أن أكبر خطأ وقعت فيه في حياتي هو محاولتي لدفع الاخرين نحو ما أراه صحيحاً ومفيدا ، فمن لا يقرأ كنت ألوم عليه أنه لا يقرأ ، ومن يقرأ نوع معين كنت ألوم عليه لأن هناك في ظني كتب أفضل ، ثم اكتشفت أنه بهذه الطريقة سنصبح كلنا نفس الشخص، وسيصبح لدينا نفس المعرفة ونفس الخبرة، وأنه من الضروري أن تختلف مصادر ثقافة ومعرفة كل شخص منا ليضيف كل منا إلى الآخر ويغنى كل منا الآخر بزاوية جديدة في التفكير.
التعليقات