أحيانًا تكون العزلة عن الناس حرية وليست وحدة

استوقفني تساؤل تشارلز بوكوفسكي: عندما لا يوقظك أحد في الصباح وعندما لا ينتظرك أحد في الليل وعندما يمكنك فعل ما تريد هل تسمي ذلك حرية أم وحدة ؟ لاحظت أن ذلك أقرب للحرية، من الغريب أنني في أوقات كثيرة أشعر بالوحدة مع الناس ولا أشعر بها وأنا بمفردي، شعور الوحدة شعور داخلي. هناك من هو وحيد معظم الوقت لكنه لا يشعر بوحدة، لأنه اختار هذا النمط الذي يستريح فيه أكثر من عناء المجاملات والالتزامات ويكرس وقته لعمل ما يريده دون أن تتعارض رغباته مع أحد فيضطر للتنازل على مضض. أشياء قليلة لا أحب فعلها بمفردي مثل السفر، أرى متعة السفر في الرفقة، مع ذلك قال لي ثلاثة من أصدقائي في مواقف مختلفة أنهم يحبون السفر بمفردهم لأن ذلك يعطيهم حرية في الحركة.. دون إلتزامات والنزول على رغبة الآخرين في بعض الأحيان. أعتقد مظاهر الوحدة التي ذكرها بوكوفسكي ستكون وحدة حقاً إن كان الإنسان مجبوراً عليها ولم يختارها هو بنفسه.


التعليق السابق
Abdelrahman_985 أضف ردا
انتقاء الشخص من يرافقه ويقضي الوقت بصحبته أيضًا نوع من أنواع الحرية. 

صحيح، لكن الأمر لن يخلوا من تنازلات من وقت لآخر، تنازل في الوقت..المال..الاختيارات. لأننا حتى لو ظفرنا بصحبة شخص متوافق معنا فلن يكون هذا التوافق بنسبة 100% .. الصحبة الصالحة مهمة وفارقة جداً.. ولكن صحبة النفس لا تقل عنها أهمية. كلما اقترب الشخص من الصحبتين ارتاح.

بمكن ان تروا كلامي هذا مثاليا لكن هناك انواع من الصحبة قليلا ما تحدث وانا اعلم ولكنها تكون قريبة جداا من صحبة النفس، عندما يكون هذاةالشخص يفهمك ويشعر بك وهناك حوار عقلي بينكما حتي الصمت بينكما له احترامه وقتها لن نشغر ان شيئا من حريتك قد انتزع.