لماذا تنجذب الفتيات إلى الأكبر سنًا؟ نضج واستقرار أم أسباب أخرى؟

اصبحت الاحظ في الواقع وعلي جروبات المشاكل ، ان الفتيات اصبحن يفضلن الارتباط برجل يكبرهن بفارق عمر ملحوظ، قد يصل أحيانًا إلى عشر سنوات أو أكثر. انا استغرب هذا الاختيار خاصة لو الفتاة صغيرة اقل من ٢٥ عام، لان الموضوع اصبح متكرر وشائع.

الفتيات يرون ان الرجل الأكبر سنا يكون غالبًا أكثر نضجًا واستقرارًا وقدرة على تحمل المسؤولية، مقارنة بشاب ما زال في بداية حياته. لكني اري ان اغلب تفكيرهم يتعلق بالاستقرار المادي أو المكانة الاجتماعية التي يكون قد حققها الاكبر سنا طبعا. يتجاهلون ان فارق العمر الكبير قد يخلق مشكلات مستقبلية في طريقة التفكير والاهتمامات وأسلوب الحياة، وأن التقارب العمري يجعل فرص التفاهم أكبر على المدى الطويل، فلا اعرف هل بذلك يعد فارق العمر الكبير ميزة أم تحديا داخل العلاقة! 


عندما قرأت العنوان جاء في ذهني أن تتزوج الفتاة العشرينية رجل أربعيني أو خمسيني مثلاً، هذا يسمى فارق عمري كبير فعلاً، لكن العشر سنوات ليس بالكبير وليس بالصغير أيضاً هو فارق مقبول، يعني البنت لو ٢٥ والشاب ٣٥ فهذا مناسب خاصة في مجتمعنا الذي ينتظر فيه الشباب كثيراً حتى يكونوا جاهزين للزواج، ولا أعتقد أن بينهما أي فجوة في التفكير والاهتمامات بسبب السن، لو تحدثنا خارج الفروق الفردية فالفارق في السن جيد، بالنسبة للشاب جيد وبالنسبة للبنت كذلك. لكن بالنسبة لي أفضل أن يكون الفارق خمس سنوات كحد أقصى.

10 سنوات هو فرق كبير فعلا تخيل منذ عشر سنوات كانت هي طفلة وهو شاب تخرج من الجامعة مثلا. شخص عمره 35 قد يكون في بداية استقرار مهني وأسري، بينما شخص عمره 25 يكون في مرحلة بناء الذات واكتشاف الاتجاه، حتى لو بدا التشابه في التفكير كبيرًا. وبالتالي قد تظهر فجوات لاحقًا ليست مرتبطة بالعمر وحده بل بتوقيت النضج وتجربة الحياة. ولو قلنا ان فارق ١٠ سنوات مقبول اذا الشاب ذو ٢٥ عادي يفكر في فتاة ذات ١٧ او ١٨ عام؟

هو شخص قضى سنوات أطول في العمل، العلاقات، أو المسؤوليات و ينظر للأشياء بطريقة أكثر عملية أو حذرًا، و الطرف الآخر قد يكون في مرحلة أكثر مرونة أو بحث عن التجربة. هذه الفجوة ليست حتمية لكنها محتملة جدا وتظهر مع الوقت.