لماذا تنجذب الفتيات إلى الأكبر سنًا؟ نضج واستقرار أم أسباب أخرى؟

اصبحت الاحظ في الواقع وعلي جروبات المشاكل ، ان الفتيات اصبحن يفضلن الارتباط برجل يكبرهن بفارق عمر ملحوظ، قد يصل أحيانًا إلى عشر سنوات أو أكثر. انا استغرب هذا الاختيار خاصة لو الفتاة صغيرة اقل من ٢٥ عام، لان الموضوع اصبح متكرر وشائع.

الفتيات يرون ان الرجل الأكبر سنا يكون غالبًا أكثر نضجًا واستقرارًا وقدرة على تحمل المسؤولية، مقارنة بشاب ما زال في بداية حياته. لكني اري ان اغلب تفكيرهم يتعلق بالاستقرار المادي أو المكانة الاجتماعية التي يكون قد حققها الاكبر سنا طبعا. يتجاهلون ان فارق العمر الكبير قد يخلق مشكلات مستقبلية في طريقة التفكير والاهتمامات وأسلوب الحياة، وأن التقارب العمري يجعل فرص التفاهم أكبر على المدى الطويل، فلا اعرف هل بذلك يعد فارق العمر الكبير ميزة أم تحديا داخل العلاقة! 


ليس شرطا أن يكون التقارب العمري ضامنا لتفاهم أكبر بين الطرفين وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية، أصبح من النادر أن تجد الفتيات شابا في مقتبل العمر يمتلك شقة ودخلا ثابتا يجعله قادرا على تحمل مسؤوليات زواج وتأسيس منزل لذلك، من المفهوم لجوئهن لشخص أكبر سنا ومستقر ماديا بالتأكيد هناك تحديات وصعوبات في التعايش مع هذا الفارق انا أعرف شخصا تزوج بفتاة تصغره بسنوات كثيرة، كانت هي تريد الخروج والسفر باستمرار، بينما هو استنفد طاقته ولم تعد لديه سعة الصدر لكل هذا. كان يشعر أحيانا أنه يعيش مع طفلة، ببساطة لأنه أنهى مرحلة هي لا تزال في بدايتها وعلى الجانب الآخر، هناك رجال يفضلون هذا الفارق لأن طاقة الفتاة وحيويتها تجعلهم يشعرون بأنهم أصغر سنا، وهناك أيضا من يعتقد أن النساء يظهر عليهن الكبر أسرع فيفضلون الزواج بمن تصغرهم سنا الأمر ليس مثاليا، والزواج من نفس الفئة العمرية أيضا ليس مثاليا ولكل خيار عيوبه وإيجابياته لا يمكننا تعميم فشل أو نجاح أي علاقة بناء على عامل العمر وحده لأن التفاهم تحكمه عوامل أخرى كثيرة.

بالفعل الظروف الاقتصادية قد تدفع بعض الفتيات لاختيار شريك أكبر سنًا وأكثر استقرارًا، رغم ان هناك ايضا شباب في سن اصغر وحققوا الاستقرار المادي. و المثال المذكور يوضح أن المشكلة ليست في فارق العمر بحد ذاته، بل في اختلاف المرحلة النفسية ونمط الحياة. فالطاقة والرغبات اليومية مثل السفر والخروج ليست مرتبطة دائمًا بالسن فقط، بل بالشخصية وطريقة العيش. لذلك قد يحدث نفس التناقض حتى بين زوجين متقاربين في العمر إذا اختلفت طباعهما.

اتفق معك وبشدة

فالعمر وحده ليس مقياسا علي نجاح بعض الزيجات أو فشلها، فقد يتزوج بعض الرجال من فتاة اصغر منه بكثير وقد تنجح زيجتهم بل وتكون مثالا إيجابيا، وقد يتزوج البعض من أخري قريبة منه في السن ويفشل زواجهم.

فالفيصل في هذا الأمر أن يسأل كل من هو مقبل علي الزواج نفسه سؤال مهم وهو كم عام من الفارق العمري اريد أن يكون بيني وبين شريك حياتي، ولماذا.

ومن وجهة نظري أن التقارب الشديد في العمر بين الزوجين يكون ايجابياته أقل من عيوبه وسلبياته، خصوصاً في بداية الزواج. وان الفارق الكبير أيضا عيوبه أكثر من مميزاته ولكن قد تظهر هذه العيوب والسلبيات بعد عقد مثلا او اكثر من هذا الزواج.

ولذا تكون الوسطية هي الحل الأنسب لأغلب الأشخاص.