10

حب لأخيك كما تحب لنفسك ليست قاعدة صحيحة دائما

  • eman_hamdy

حب لأخيك ما تحب لنفسك هي القاعدة الذهبية للأخلاق، فيكاد يجمع عليها البشر والأديان الرئيسية علي اختلافها . ففي الحديث : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" .

و في المسيحية واليهودية و البوذية والهندوسية يوجد نفس المعني بالضبط .

لكن سنجد أن كثيرا من المشاكل داخل الاسرة والمجتمع يكون سببها تطبيق تلك القاعدة في نطاق خاطئ فنجد الأب الذي يريد لابنه تحقيق حلمه الذي فشل فيه والدخول للكلية التي أرادها لنفسه .

أو من ينصح الأخرين بالزواج على ذوقه هو أو من تضغط على ابنتها للزواج بعريس ثري لا تحبه لأنها تالمت من الفقر وتريد لابنتها حياة أفضل ، أو من يسخر ممن يتزوج في سن صغير لأنه سيتأخر وظيفيا ، أو ينصح بالزواج في سن صغير لأنه يفضل الانجاب المبكر .

تحولت تلك القاعدة الأخلاقية التي تحث على التعاطف والرغبة في الخير للآخرين لوسيلة لتعميم اختيارات وتفضيلات وتجارب الانسان على غيره بحجة أن يحب لهم ما يحبه لنفسه .

يعتقدون أن ما يحبونه لأنفسهم له قيمة عند غيرهم أو أنه صالح للجميع أو حتة معيار للصواب ، والبديل يكون أحيانا اللامبالاة أو انعدام التعاطف وكأن المنطقة الوسط أو الرشيدة غير ممكنة.


التعليق السابق

ولكن الانسان كثيرا ما يتشوه احساسه بالخير ، قبدلا من ان يري الخير في الحرية يراها في اجبار ابنه علي كلية او ابنتها علي زيجة لانها تري الخير في المال او الراحه .

وحتي من يحشر نفسه ويدفع الناس لاتباع ذوقه في الزواج او في توقيته يري هذا هو الخير

الفكرة أن أحياناً يكون ما نحبه سيؤذينا فيما بعد. والأب مثلاً يعرف ذلك بحكم خبرته، فيتدخل ويبدو الأمر تعدي على حرية الإبن لكن الحقيقة أنه حماه من شر أكيد.

صديقي القريب الذي منعني أبي من مصاحبته ونحن أطفال، الله يهديه حالياً يتاجر في الممنوعات ومطلوب للشرطة.

الاخلاق والدوافع يكون لها منطقة رمادية احيانا ، والانسان يحب ان يخدع نفسه ، والمشكلة اننا نفتقد لثقافه احترام الحرية او الاختيارات فيسهل الخلط بين هذا وذاك او تبرير هذا وذاك ، بل حتي نربي الابناء بطريقة تؤخر رشدهم مما يجعل تلك الافعال مبررة .