تتردد مقولة كل ممنوع مرغوب كقاعدة نفسية تفسر الكثير من السلوكيات البشرية، حيث يبدو أن وضع حاجز حول شيء ما يحوله فجأة من أمر عادٍ إلى غاية مثيرة للفضول والاستكشاف. ما يظهر بوضوح في مواقف بسيطة ومعقدة على حد سواء؛ فعندما يُحظر كتاب، أو يُمنع نقاش في فكرة معينة، أو حتى عندما يُحرم الطفل من لعبة لسبب ما، تتوجه الأنظار والاهتمامات نحو ذلك المحظور تحديداً، وكأن غياب الإتاحة يمنح الشيء قيمة إضافية ومغرية لم تكن لديه في الأصل.

كثيرا افكر حول دوافع النفس وراء هذا السلوك، وما إذا كان الرغبة في الممنوع تنبع من قيمة الشيء ذاته، أم هي مجرد محاولة غريزية لإثبات الحرية وكسر القيود المفروضة. إن تأمل هذا الولع بالمحرمات والممنوعات يكشف عن طبيعة إنسانية تميل إلى رفض التوجيه الصارم رغم ايضا ان هناك نوع اخر من الممنوعات لا تلاقي هذا الاقبال وهي ببساطة الاشياء التي ينتج عنها خطر مباشر.