11

كل قصة لها جوانب أخرى غير التي نراها على السوشال ميديا

رأى الكثير منا ڤيديو الشاب الذي قام بسرقة العجوز بائع​ الجرائد وهو نائم فاشتعلت السوشال ميديا غضبًا ​على الشاب مع مطالبات بالقبض عليه _وهو ما تم خلال ساعات_ وكذلك حدث تعاطفًا واسعًا مع العجوز النائم.

لكن الحياة أكثر من الثواني التي نراها في ڤيديو، ففي لقاء مع العجوز اشتكى من بناته، وفي لقاء آخر قام به صحفي مع عائلة الشاب اتضح أنه يعيش ببيت فقير للغاية، ووالده رجل بسيط كفيف، كما أن له أختًا تعمل بجد لتسد طلبات واحتياجات الحياة، ومع أن أخيها يضربها ويأخذ مالها طلبت السماح والإفراج عنه.

لحظات في ڤيديو كان ورائها جوانب وقصص وحيوات لعدة أشخاص، ودائمًا ما نراه هو جزء من مليون من واقع وحياة هؤلاء الأشخاص، كما قد يكون ما نراه ليس كل الحقيقة أيضًا.


التعليق السابق

صراحة أنا لا أعرف بشأن فرصة تحسين الظروف لكي لا يعود الشخص الجريمة، لأني أرى من يريد أن يفعل شيئاً سيفعله تحت أي وضع وأي ظرف، فمثلاً في تجربة حية تم أخذ مجموعة من الأشخاص ظروفهم سيئة واوضاعهم سيئة ووضعهم في بيئة أفضل وتوفير تعليم مناسب لهم وحرفة مناسبة، بعض الأشخاص بالفعل حياتهم تغيرت، ولكن الأكثر هو أنهم أصبحوا يسرقون الأدوات من الورش ويبيعوها لشراء مخدرات مثلاً، وتدمير مرافق تلك البيئة الجديدة وإلقاء القمامة في كل مكان، لأن عقلياتهم لم تتغير، فتغير البيئة وتحسين الظروف ليس بالضرورة أن يكون تغييراً للأفضل.

لذلك يجب أن يكون التغيير من الداخل، وليس بتغيير الظروف فقط، ولذلك الأفضل عمل إعادة تأهيل نفسية للشخص قبل كل شيء.

أتفق جداً في تلك النقطة،إعادة التأهيل أهم بكثير من نقل الأشخاص من بيئة لأخرى لأن سلوكياتهم لن تتغير، بل على العكس سينشئون بيئة جديدة أشبه ببيئتهم الأصلية في المكان الجديد.