يعتقد بعض الناس أن حسن التصرف واللطف مع الآخرين فضيلة لا حدود لها، لكن
المبالغة في ذلك قد تتحول أحيانا إلى عبء على صاحبها والشخص الذي يحرص
دائما على ارضاء الجميع وتجنب قول"لا"ويقدم مصلحة الاخرين على مصلحته
باستمرار،قد يجد نفسه مستنزفا نفسيا وعاطفيا....
ان حسن التصرف مطلوب لانه يعكس الأخلاق الرفيعةوالاحترام والتربية الحسنة،
لكن الحكمة تقتضي أن يكون مصحوبا بالتوازن فالانسان ليس مطالبا بالتضحية
بحقوقه أو كرامته او راحته من أجل كسب رضا الاخرين، كما أن بعض الاشخاص،
قد يسيئون فهم الطيبة الزائدة ويعتبرونها ضعفا او فرصة للاستغلال....
التوازن هو المفتاح، فكن لطيفا دون أن تسمح لأحد باستغلالك ومتعاونا دون أن تهمل نفسك ومتسامحادون أن تتنازل عن حقوقك...
فحسن التصرف الحقيقي لا يعني إلغاء الذات بل التعامل مع الناس بأخلاق
مع الحفاظ على الكرامة والحدود......
ان الحياة تعلمنا أن الاعتدال في كل شيء هو الطريق الامثل في الطيبة وحسن التصرف...
والتوازن عنوان النضج والحكمة.....
التعليقات