يعزّ عليّ أن الفتاة التي كنت عليها في السابق لا تمت لقلبي بِصلة الآن..
كانت عاطفية، فوضوية، متمرّدة -ليس سوءًا بالأدب- بل أكثر جُرأة للمغامرة!
تمنح بسخاء وتأخذ برخاء وتقطع أميالًا ترتجي بها الرغبة وإن لم تُبادل بأدنى إلتفاتة.
متجددة بشكل مُفرط يجعلها تدرك أن التجارب لا تُعمم وإن كانت غالبية..
فتاة تشبه تعاقب الليل والنّهار، تعلم حتمًا أن النور يسطع من باطن الظّلام وأنه لا يهمّ "متى" بقدر ما يهم "أين" !
أما تلك التي أصبحت عليها الآن فتثير استجدائي!
لم تعد بذاك القرب ولا الإكتراث..
يعتريها خوف من الوقوع في السطح بدلًا من الوقوف في عمق يتطلّع للفضاء؛ ولعل الخوف يكمن بأن تكون حقيقة الإتساع خواء!
ربما، وعلى بُعد نظرة، لستُ أيًّا منهما..
وربما لا أزال أتمحور لأكون مزيجًا من انسيابهما.
نص جميل، يعجبني هذا النوع من النصوص، ولكن احذري التناقضات
أما تلك التي أصبحت عليها الآن
ربما، وعلى بُعد نظرة، لستُ أيًّا منهما..
أما إذا كنت تقصدين المستقبل فالأفضل قول: على بعد نظرة، لن أكون أيّا منهما..
التغيير شيء طبيعي، كل تجربة نمرّ بها تغيّر جانبا معينا فينا أو جزءا منه.إضافة لكوننا لا نعرف أنفسنا بشكل كامل، مواقف كثيرة جعلتني أتفاجأ من نفسي، أو بالأحرى جعلتني أكتشف جوانبا من نفسي كنت أظنها بعيدة عنّي. التفكير في هذه الأمور بعمق شديد قد يجعلنا نشعر بالتناقض، لذا طالما الوجهة العليا لنا لا تزال نفسها، فالأمور طيبة..لا ترهقي عقلك كثيرا بذلك، حتى النظرة للصواب والخطأ عندنا قد تتغيّّر، لكن المهم أن يبقى الصواب صوابا، وهذا كاف لإكمال الرحلة على الطريق الصحيح مهما تفرّع.
جُزيت خيرًا
هل لك أن توضح لي التناقضات؟
لم أفهم ما قصدت بالضبط ولا ربطه بالتناقض مع ما اقتبست من النص..
حتى النظرة للصواب والخطأ عندنا قد تتغيّّر، لكن المهم أن يبقى الصواب صوابا، وهذا كاف لإكمال الرحلة على الطريق الصحيح مهما تفرّع.
أتفق معك جدًا.
ليس تناقضا في الفكرة بحد ذاتها لكنه لغوي وحسب.
عندما وصفت النسخة الثانية منك قلت عنها
"أما تلك التي أصبحت عليها الآن"
إذًا أكّدت أن نسختك الحالية هي النسخة الثانية..
ثم قلتِ لاحقا، "لست أيّا منهما" يعني لستِ الاولى نعم لكن كيف لستِ الثانية أيضا وقبلها بقليل وصفتها بنسختك الحالية.. هذا قصدي
وبناءا على العنوان قلت ربما تقصدين المستقبل في قولك
"ربما، وعلى بُعد نظرة، لستُ أيًّا منهما.."
لذلك اقترحت ان تكون الصياغة " لن أكون أيّا منهما"
يعني في الماضي كنت النسخة 1،والآن انا النسخة2،وعلى بعد نظرة في المستقبل قد لا أكون لا1ولا2 بل نسخة أخرى قد تكون مزيجا من انسيابهما..
التعليقات