كان هناك تاجر يمر في السوق، فسمع رجلاً يشتمه ويقول فيه ما ليس فيه. توقف الناس منتظرين رده، فاقترب منه التاجر وقال بهدوء:
"هل انتهيت؟"
فقال الرجل: "نعم!"
فرد عليه التاجر برزانة:
"جيد، فالكلمات التي تخرج من فمك ملكك، تعكس أخلاقك ونفسك، لا تمسني أنا في شيء. فما هو قبيح يخرج منك، هو يمثلك أنت، لا يمثلني. وما أدخله في قلبي فهو قراري، وقد اخترت ألا أحمل ما ليس لي. لقد احتفظت بها لنفسك، ولم تأخذ شيئاً مني."
💬 سؤال للنقاش:
هل تتفق أن الكلمات الجارحة غالباً ما تكشف عن نفسية قائلها أكثر مما تؤذي المتلقي؟ وكيف يمكننا أن نرى الإساءة على أنها تعبير عن صاحبها، وليس حكماً علينا؟
" القرب وحده لا يكفي. فالمعيار ليس فقط من هو القريب،
بعض الأقارب عقارب: يختبئون تحت ظل القرابة، وسمّهم أشد إيلاماً من غريب بعيد، لأنهم يعرفون مواطن الضعف فيك.
فالقرب ليس مقياساً للصدق، ولا القرابة ضماناً للنصح. المعيار الحقيقي دائماً: نقاء النية، وعدل القول، وصدق التعامل — لا مجرد صلة الدم أو المكان."
التعليقات