اعيش على الهامش

قد تصل لمرحلة تجد نفسك تعيش على هامش قصتك، بدل ان تكون البطل فيها انت مجرد شخصية ثانوية تفعل ما يقال لها ويملى عليها، تعيش يوم على يوم داخل قصص أشخاص اخرين، أحدهما خرج من حياتك لكنه يعيش داخل فكرك، يجعل نهارك لا شيء لمجرد انك تذكرت كلمة قالها او فعل صدر عنه، تعيش حياة فرضت عليك، شيء لم تختره بكامل ارادتك..

يا ترى ماذا قد يحدث حين تصل لهذه الحقيقة?

أمامك خيارين، اما ان تثور فتبني قصتك بنفسك او انصح تكملها لوحدك، واما تعيش هذه الحياة داخل أحلامك فقط...


التعليق السابق

اتقصد ان انسى او اتناسى?

لدي سؤال بما انك شاب قد تكون في مثل عمري او أكبر او اصغر، لا يهم كم عمرك لكن تخيل لو كنت مكاني، اتخذت قرار بمنطق عقلي بحت كان صحيحا )ترك انسان كنت تحبه وتريد الزواج بها(، لكن في لحظة حين وجدتها تزوجت كأن حائط وقع عليك رغم انك تمنيت لها الخير مع غيرك، لكن حين عدت وتواصلت احسست باهانة بل وانت من وضعت نفسك في هذا الموقف خاصة وانك قلت عن من كانت من نصيبه انه هو "الرجل الحقيقي لأنه استطاع تحقيق ما عجزت عنه"، ماذا سيكون تصورك عن نفسك وكيف كنت ستحس وماذا كنت ستفعلين???

احساسك انك وضعت كرامتك تحت رجليه بينما تعرف يقينا انك أفضل منه، احساسك انك كسرت صورت الرجل الذي كنت تظنه فوي صاحب مبدأ وقيم وذو كلمة لا يتراجع عنها..

اتمنى ان تكون موضوعي في اجابتك دون عاطفة

أعتقد أن ما يؤلمك ليس زواجها بحد ذاته، بل المعنى الذي أعطيته للأمر. فقد اعتبرت أن تواصلك معها إهانة، وأن الرجل الآخر أفضل منك لأنه تزوجها، بينما قد يكون ما حدث أبسط من ذلك بكثير: أنت اتخذت قرارًا رأيته صحيحًا في وقته، ثم اكتشفت لاحقًا أن مشاعرك لم تنتهِ تمامًا. هذا مؤلم، لكنه لا يجعل منك شخصًا أضعف أو أقل قيمة.

كما أن الزواج ليس مقياسًا لتفوق شخص على آخر. قد يكون الطرف الآخر امتلك ظروفًا أو فرصة لم تكن متاحة لك، لا أكثر. لذلك بدل النظر إلى الأمر كأنه هزيمة لصورتك أو مبادئك، ربما من الأفضل اعتباره تجربة كشفت لك حجم تعلقك الحقيقي، وهذا لا ينتقص من كرامتك بقدر ما يجعلك أكثر فهمًا لنفسك. وخذ في اعتبارك انه ربما لم تكن لتشعر بذلك لو لم تكن تزوجت .

الزواج نصيب وأفضل قرار اخذته لنفسها، لأنها لو بقيت كانت ستظلم نفسها واظلم نفسي معها، لكن ما أثر في اني كنت عاطفيا لدرجة كلما تذكرتها اشمئز من نفسي واطرح ألف سؤال في اليوم، رغم اني اعرف الإجابة الحقيقية وهي اني انا من اختار الانسحاب والقصة انتهت منذ زمن، لكن لا أعلم كيف تحولت في تلك اللحظة لطفل عاطفي، وجزء كبير من الألم والغضب والحزن اني منحتها رد اعتبار وأهنت نفسي وكسرت الصورة التي كنت اعتقد انها يجب ان تبقى في ذهنها، ثم كل شيء يذكرني بها..

أنا موضوعي وعقلاني دون أن تطلب مني . والإجابة ببساطة أنه لا يفيد البكاء على اللبن المسكوب ، ومادام البكاء مؤلماً ويستنزف المشاعر فلا داعي له ، وغاية ما سأفعله أنني سأمسح اللبن بمنديل وألقيه وأنسى الأمر أو أتناساه حتى أنساه حقيقة .

يحتاج الإنسان إلى التعلم من تجاربه بالتفكير في أخطائه فيها ، ولكن بعض التجارب كالجروح المندملة التي عند أقل احتكاك تعاود النزيف ، وبعض من يجتر الماضي يشبهون مرضى سيولة الدم لا تتجلط جروحهم ، فإن كان التفكير والاجترار يعني جروحاً وآلاماً لا تُحتمَل وانهياراً للحياة الحالية فالمصلحة أن تهمل التعلم من هذه التجربة وتنساها .

لذا فالإجابة باختصار : اطوي هذه الصفحة تماماً بكل ما فيها بدون أسئلة أو إجابات ولو بينك وبين نفسك عن تصورك أو إحساسك أو أي شيء آخر .

اظن اني احاول ان اطويها كل يوم لكن بعض الألم تحتاج وقت، خاصة وان فيها جزء يخص صورة كسرتها لنفسي واهانة وضعت نفسي فيها..