كانت هناك نظرية أظن أننا جميعًا صادفناها في مكان ما. تقول هذه النظرية إن دخلك المادي أو ثروتك هي متوسط ثروة أقرب 5 من أصدقائك.
هذا يؤكد على أنّ ثمة علاقة بين الصداقة والمستوى المادي. وها قد خرجت نظرية أخرى جديدة تفترض إنه من المستحيل استمرار الصداقة إذا زاد الفارق في المستوى المادي بين الأشخاص.
والحُجة أنه عندما يتسع الفارق المادي بين صديقين بشكل حاد، تتباعد اهتماماتهما ونظرتهما للحياة؛ وهذا يخلق حواجز نفسية تحل محل العفوية القديمة. ويصبح الحذر والتحفز الدائمان هما سيدي الموقف؛ خوفًا من أن يُفسر حديث الطرف الثري عن نجاحه وتطلعاته كنوع من الاستعراض والتعالي، أو يُفهم ضيق الطرف الآخر وشكواه من الفواتير كاستدرار مبطن للعطف أو طلب للمساعدة. في كل الحالات، هذه الصديقة محكوم عليها بالموت يومًا.
أي علاقة ومن بينها الصداقة لابد من التكافؤ فيها مادياً ومعنوياً وذلك لخلق أرضية مشتركة لاستمرار تلك العلاقة ويحضرني بيتان من الشعر يؤكدا على مبدأ التكافؤ لعلاقة سليمة .
دخل أحد التلاميذ على معلمه فنظر إلى شمعة مشتعلة يتساقط على جنبيها الشمع المنصهر فأنشد متسائلاً أستاذه .
مابالُ الشمع يبكي في مواقِده
أمِن حرقة النار أم من فرقة العسل
فرد الاستاذ قائلاً
من لم تجانسه لا تجالسه
ما ضر الشمع إلا صحبة الفِتل
التعليقات