محاربة النسوية للذكورية جعلت النساء أكثر عنصرية من الرجال

اقرأ بشكل شبه يومي على السوشيال ميديا عن أن الرجال كلهم خائنون، وأن الرجل لا يستحق التقدير، ولماذا نشتري للرجل هدايا وهو رجل وملزمٌ بالإنفاق، وغير ذلك الكثير.

أتفهم تماماً أن هذا التيار جاء من ظلم كثير من الرجال للنساء ومنعهن من أبسط حقوقهن، لكن مؤخراً أصبحتُ أشعر أن الأمر زاد عن حده؛ فما كنا نشتكي منه قديماً أصبحنا نفعله يومياً، مما جعلنا في حربٍ عنصرية سوياً ستقضي علينا جميعاً.

فقديماً، كنا نغضب من وصف الرجال للنساء بأنهن جميعاً عاهرات، وأصبحنا اليوم نتهم الرجال بأنهم جميعاً خائنون. وكنا نشتكي من أن مجهود المرأة في المنزل لا يقدر، فأصبحنا نتهرب من مسؤولياتنا الأساسية ونقول إن الرجل لا يستحق أن نحضر له الهدايا في المناسبات لأنه رجل، ثم نعود إلى الشكوى من أن الرجل لا يعبر عن مشاعره وأنه أصبح جافاً!

أعتقد أن الأمر يحتاج إلى توازن، ويحتاج أن نعرف واجباتنا قبل حقوقنا، ونتوقف عن وضع الجميع في قالب واحد؛ لأن ذلك بالطبع لن يناسب الجميع.


ErinyNabil أضف ردا

السوشال ميديا حاليًا كلها مفتعلة ومحتقنة ومنقسمة ضدين في أي شيء، وكل قسم متطرف في تفكيره وطريقة التعميم إلى أقصى درجة، حتى عندما أحدهم يتحدث عن قضية أو مشكلة دائمًا ما تكون الحجج من موضوعات ليس لها أي علاقة بالموضوع الأصلي ويتعمدوا المماطلة في الرد والإسهاب فيما لا يفيد، لذلك أفضل شيء هو أن يحافظ كل زوجين أو أي اثنين مقبلين على الزواج على علاقتهما بينهما فقط ولا يلتفتون لصراعات السوشال ميديا لأنها في نظري سبب زرع الفساد كله. وأصلًا حل المشكلات القضائية أو الاجتماعية بين الرجل والمرأة مكانها مع المختصين وفي حضور الطرفين وليس على موقع تواصل لا نعرف فيه إذا كان من يعلّق إنسان ولا شات بوت.

هذه الصراعات مؤخراً أصبحت تضغط على أعصابي، فهي موجودة في كل مكان؛ حتى عندما أريد أن أفصل بفيلم أو مسلسل، أجدها متجسدة في صورة عمل فني. الأمر فعلاً مرهقٌ لأقصى درجة، ومحاولة الحفاظ على عقلي كما هو، ومحاولة عدم جعل هذه الأفكار تسيطر علي مرهقة أكثر بكثير.