في كتاب العادات السبع للناس الأكثر فاعلية نجد العادة الأولى هي الاستباقية (Be Proactive) ورغم أن المبدأ يبدو جميل وذكي لكنه في الحقيقة غير عملي بالمرة.
ففي الحياة الحقيقية من المستحيل تقريباً أن يكون أحد منا استباقياً لو كان لا يملك تجارب وخبرات في مواضيع كثيرة جداً.
مثلاً عندما واجهنا أزمة كورونا فقط من يعمل في تجارة الكمامات والمطهرات هم من رأوا فرصة الكسب من الجائحة وهم فقط من حققوا الأموال منها.
وعندما بدأ يظهر أثر التضخم أيام الربيع العربي فقط من يتابع سوق المال ولديه خبرة تاريخية هو من عرف أن العملات سوف تنهار وبالتالي قام بتحصين أمواله على هيئة ذهب وعملات أجنبية.
لا يستطيع الإنسان أن يكون استباقياً ويتدبر لمستقبله دون أن يكون لديه خبرات ومعرفة بالأمور التي تدور حوله، ولأنه من الطبيعي أن الإنسان لن يعرف كل شيء ولا أحد خبير في كل شيء فهذا يعني أننا سنكون استباقيين فقط فيما نعرفه بالفعل وتكون نصيحة "كن استباقياً" هي نوع من الدجل والمغالطة..
التعليقات