تتسابق المراكز التعليمية اليوم خاصة مع بدء الإجازة الصيفية ، في طرح تريند جديد ومثير للجدل تحت لافتة صناعة القادة الصغار، بعناوين مغرية مثل كيف تصبح مديراً قائدا؟ أو أسرار الكاريزما للطفل القائد. للوهلة الأولى، يبدو المشهد مبهراً؛ يقف الطفل بثقة كاملة، متحدثاً بنبرة واضحة ولغة جسد مدروسة تبهر أي شخص يستمع إليه، وكأنه خبير إداري في الأربعين من عمره.
لكن الحقيقة ان هؤلاء الأطفال يتحدثون بعبارات ملقنة وأكبر بكثير من سنهم، مما يجعل سلوكهم يبدو مصطنعاً وغير لائق بطفولتهم الفطرية، وكأن هناك من يسرق براءتهم وعفويتهم ليضع مكانها وقاراً زائفاً لا يناسب سنوات عمرهم .
لا اعلم هل بهذا نساعد الأطفال حقاً على تطوير مهاراتهم، أم أننا نجعل لديهم نرجسية مبكرة تدمر طفولتهم الطبيعية، و نملأ رؤوسهم بغرور وهمي، ونحرمهم من حقهم الأساسي في اللعب العفوي، والخطأ، والتصرف بسذاجة الطفولة المحببة.
التعليقات