مفهوم اللوم: حين يصبح الطفل والداً لوالديه

Writer_ija

اللوم، إن كنت أريد أن أمثله بمثال بسيط، هو أن يصبح الطفل هو الأب والأم لوالديه، فيصبح لديه سلوك جبري بأنه عليه فعل الخير أملاً بأن يغفروا له أنه كان السبب في ألمهم وأوجاعهم ومشاكلهم. هذا بمختصر اللوم، وهو ألم فظيع يصيب الأيدي والأكتاف، ويسكن داخل القلب، ويُغلَّف بالصمود العاطفي وحرمان الطفل نفسه من أن يشعر أو أن يظهر مشاعره أو ألمه كما هو؛ لأنه إذا أظهره لهما وقتها سيتم رفضه.

وعندما لا يتم علاج هذا اللوم، وقتها يصبح الشخص يفعل أفعالاً حسنة كثيرة ويكون المنقذ المدافع أو المنقذ العاجز، ومهما فعل، فإن هذا الشيء الذي يسكنه لا يغادره البتة. وفي حال استيقظ على مشاعره، سيجد باباً آخر وهو اللوم الذي يزوره لأنه وضع عقوبة على أحدٍ اخترق حداً لديه، وهنا أقول لكِ: لا تنخدعي أبداً، هي لعبة منه ليبقيكِ على ما أنتِ عليه، بالنهاية هو الطفيل الذي يعيش على أثر جثتكِ البيولوجية وأوجاعكِ العاطفية.

وأيضاً خدعة أخرى منه ستأتيكِ عندما تحاولين أن تعيشي بسلام وطمأنينة ورخاء في حياتكِ، وقتها سيكون متأججاً منكِ وسوف يكون على ألسنة الناس الذين دائماً عملوا على أن يضغطوا هذا الزر لديكِ ويقولون لكِ: كيف تعيشين في سعادة وهناك آخرون تعيسون؟ كيف أنتِ غنية وآخرون فقراء؟ أنتِ لا تشعرين، أنتِ لا تشعرين بنا .

Khadija-ija


التعليق السابق

الرغبة بمساعدة الاخرين من منطلق فائض الحب فهذا فعل نبيل حقا ، الشعور بالذنب هو من يستخدمه فقط ليكفر عن افعاله السيئة لا شعوره بالذنب توقف ولا افعاله السيئة توقفت لهذا هذا شي ليس نبيل البته ، ويوجد فارق بين اللوم و الشعور بالذنب ،

أحيانًا يكون وضع الحدود ضروريًا فعلًا، لكن أحيانًا أخرى يكون احتمال الناس ومشاركتهم أوجاعهم جزءًا صحيًا من الإنسانية، وليس دائمًا علامة على اضطراب أو استنزاف نفسي.

ارجع واقول ان كان نابع من فائض محبة فهذا فعل نبيل ، الطرح الذي كتبته يتطرق لنقطة تختلف كليا عن هذا بل عن شخص يفعل الكثير من الافعال الحسنة لانه فقط متألم حد النخاع الشوكي املاً باحد يراه ويقول له انت جيد نحن نثق بك افعاله لم تاتي لانه لديه فائض محبة بل لان لديه فائض من الالم هنا تصل معه الامر انه اذا قال لا لمن سرقه يشعر بالالم وقتها اذا قال لا ورفض الاهانة من شخص اشبعه اهانات وقتها يشعر باللوم اتجاه نفسه اذا عاش فقط خمس دقائق راحة استمتع بموسيقى وقتها سيلوم نفسه كيف يعيش بهذه الرفاهية وغيره لا ، وقد قمت اتوقع بالمساهمة بشرح كيف تكون حالة اللوم بدقة في الوقت الراهن

هذا فعلاً يفسر سلوكيات كثيرة عند بعض الناس. لكن ايضا ليس كل من يبالغ في العطاء أو يتحسس من الراحة يكون محكومًا بهذا النوع من اللوم الداخلي المعقد؛ أحيانًا تكون المسألة مجرد حساسية عالية أو تربية على التضحية بدون أن تصل لدرجة الألم النفسي العميق. لذلك مهم نفرق بين الحالات النفسية المركبة التي وصفتها، وبين سلوكيات إنسانية أبسط قد تبدو مشابهة لكنها تختلف في الدافع والعمق.