رأيت مقطعاً يعرض موفقين مختلفين لطفلين، الطفل الأول والده أحضر له لعبة قيمة عبارة عن سيارة كبيرة، وضع يده على عينيه حتى يفاجئ طفله لكن بمجرد أن أزاح يده ورأى الطفل السيارة فلم يفرح بل بالعكس ركلها بقدمه وسط صدمة الأب والأم. في الحقيقة هذا الموقف استفزني.. واستشفيت أن هذا الطفل متربي على الدلع.. الأب وقتها قام بتكسير السيارة أمام ابنه. الموقف الثاني لطفل أحضر له أبوه دراجة بمجرد أن لمح الطفل الدراجة فرح بشدة ومن فرحته ركب الدراجة بالمقلوب وسط ضحكات الأهل. نصح مقدم المقطع هذا نصيحة وقال: اضبط العطاء تربي الرضا وقلل التلبية تقتل الجحود. استوقفتني تلك الكلمات وقلت الولد الأول بحاجة لمنع بالفعل ومن الواضح أن رغباته دائماً مجابة لذا أصبح يتعامل مع الهدايا والعطاءات بعدم رضا بل وبجحود. لكن ربما يرى البعض أن تلك المقولة لا تصلح للجميع. لأن الأطفال لا يولدون بنفس الصفات وهناك من تزداد أخلاقه جمالاً بالعطاء، وإذا منعنا أو قللنا العطاء ونحن نستطيع لربما تأثر وفسدت أخلاقه أو شعر بمشاعر سلبية خاصة لو الحالة المادية جيدة.