توارد على بالي أمس القريب عندما كنا نحن هؤلاء الشباب الذين نخالف أعراف المجتمع كنا ننطلق بالسطوة والبهجة والتفاؤل ولا نهتم لانتقاد هؤلاء المتشددين الأكبر سناً المتمسكين بالفضيلة والنقد لكل ما يخالف معتقداتهم ولكل ما يخالف أعراف مجتمعهم منزوع الروح الخالي من الحياة.
كنا نرى هؤلاء الأشخاص فوق ال35 عام يعيشون بدون مرح الابتهاج وتخلو حياتهم من متعة الخروج على قواعد مجتمعهم وأصبحوا أكثر انطفاءاً وانتقاداً لكل ما هو جديد، وكنا نراهم بأعيننا ونرى أنهم إما يغارون منا نحن الشباب لأننا نكسر قواعد مجتمعهم بحماس لا يملكونه، أو أنهم يدعون الفضيلة لأنهم لم يجدوا طريق آخر لعيش حياتهم!!
أو أنهم استسلموا لأفكارهم البالية فلم يعد لديهم شغف ولا طاقة للتفكير في أفكار جديدة أو اكتشاف طريق مختلفة عن طريق كل القطيع!!
نحن الآن هؤلاء العواجيز عندما نرى فيديوهات الشاب الذي يمزح ويلهو ونقول أنه لا يقدم فائدة ونصر على أسناننا ونقول يجب أن تكون الفرصة والمساحة لمن يقدم فائدة حقيقية ويجب أن تزول كل هذه التفاهة ونواصل تعداد أضرار التفاهة!
ونرى فيديو الفتاة الراقصة المبتهجة ونلوم على أهلها وعلى تربية أهلها وعلى نواياها التي هي تحقيق الشهرة والنقود بل ربما نبلغ عنها صفحة وزارة الداخلية لكي يقبضوا عليها ويريحونا من سيئاتها!!
أرى أننا لو كنا مكان الشباب الحالي لم نكن سننتقد هذه الظواهر هذا الانتقاد ولا نحتد هذه الحدة بل ربما كنا لا نلقي بالاً للفتاة ولا للشاب بل سنكمل في حياتنا المبتهجة ونرى أي القواعد المجتمعية البالية علينا ألا نلتفت لها وأيها جديرة بالتغلب عليها، لكننا الآن كبرنا وصرنا من هؤلاء العواجيز..
التعليقات