تحكي اسطورة اورفيوس اليونانية أنه عندما ماتت زوجة اورفيوس التي يعشقها تبعها إلى عالم الاموات لمحاولة استعادتها، ولأن اورفيوس كان شاعر عظيم فقد استطاع إقناع آلهة العالم السفلي بذلك ، ولكنهم اشترطوا عليه انهم سيعيدونها إلى الحياة ولكن بشرط ألا ينظر إليها ، فوافق اورفيوس و عادت زوجته إلى الحياة ولكنه لم يستطيع مقاومة النظر إليها ، ففقدها مجدداً .
كثيرا ما نتساءل إذا كان في الحب جانب من المصلحة الشخصية والعديد من الناس يرفضون الإعتراف بهذا الجانب ، ولكن يبدو أن الحب مرتبط بالفائدة التي تعود علينا منه فنحن نسمع مثلاً ان العلاقات بين شخصين تفصلهم مسافات بعيدة لا تستمر ، ونرى رجل تركته خطيبته بعد مشكلة صحية، ورجل تزوج على امرأته لأنها لا تنجب.. كل هذه الامثلة تؤكد أن الحب ليس شعور افلاطوني تماماً و منزه عن المصلحة الشخصية. المشكلة أننا لا نشعر بذلك، تماماً كأورفيوس فهو قد كان على إستعداد أن يضحي بنفسه أثناء تتبع زوجته إلى العالم السفلي، ولكنه في النهاية إختار، ولو بشكل غير واعي أن يتمتع بنظرة واحدة أخيرة إليها ، بدلاً من أن تحيا طويلاً دون أن يستمتع اورفيوس بها.
التعليقات