كان هناك خبر منذ فترة قليلة عن شاب مصري حصل على 3 بكالوريوس في الهندسة في نفس الوقت وكان من الأشخاص الذين يمثلون دفعته. في الحقيقة شاهدت الكثير من الأهالي الذين يعلقون على المنشورات المتعلقة بهذا الخبر والكثير منهم كانوا يحسدونه ويتسائلون عن كيف وصل لهذا، ورأيت بعض التعليقات التي يسيء فيها الأهل لأبنائهم بسبب عدم قدرتهم على إنجاز أي شيء مثل هذا الشاب.

في الحقيقة كان الأمر غريبًا بالنسبة لي، فأغلب الأشخاص الذي قرأوا عن هذا الخبر إنبهروا بالنتيجة ولم يفكر أحد الظروف والبيئة التي ساعدته على الوصول لهذا.

مما عرفته أن هذا الشاب كان في البداية يدرس في الكويت وأن أهله كانوا يدعمونه في كل خطواته وأنهم كانوا خلفه في رحلة الذهاب والدراسة في أمريكا، وهناك ايضًا حقيقة أن الجامعات الأمريكية تشجع الطلاب على الحصول على أكثر من شهادة في الوقت نفسه، فالأمر متعارف عليه هناك بالحصول على Double Major أو Minor ويمكنه القيام بذلك في أكثر من مجال، بالإضافة إلى أنه في الحقيقة يمكنه أن يعادل المواد التي يأخذها وبهذا الشكل يكون قد خذ مادة واحدة ولكنها مسجلة في الثلاث تخصصات، بالإضافة إلى أن الكثير من الجامعات في امريكات تعادل الساعات اللازمة بالرياضة أو بالعمل الحر وهو ما كان يقوم به هذا الطالب.

لا يمكن لأحد التقليل من ما قام به فبالتأكيد هو أمر ليس سهل، ولكن في المقابل ليس علينا تجاهل العوامل المحيطة به التي ساعدته على الوصول لهدفه ولوم الأشخاص حولنا لانهم لم يقوموا بأمر مماثل في حين أنه لا يوجد أي عوامل تشجع الطلاب في مصر على ذلك.

وأظن ايضًا ان أحد أهم العوامل التي ساعدته للوصول إلى هذا هو قدرته على تنظيم أفكاره وإتخاذ الطريق الصحيح، فقد كان قادرًا من البداية على تحديد كيف يصل إلى هذه النتيجة بأقل مجهود أو بإتباع الطريق اللصحيح، وهو أمر يصعب على كثير منا القيام به.