في مجتمعنا اليوم انتشرت فكرة ابتعد عن أي شيء يسبب لك تعبًا حتى لو كان هذا التعب طبيعي في العلاقات أو العمل أو الحياة بشكل عام. لكن هل كل تعب يعني أننا في المكان الخطأ أم أننا لم نعد نتحمل أي طريق يحتاج صبر ومحاولة!

فنجد طالبًا يحصل على منحة دراسية مجانية لسنوات ويحلم بها كثير من الناس غيره. قد يسافر أو يترك مدينته من أجلها ويبدأ بحماس كبير وهو مقتنع أنه قادر على النجاح. لكن بعد عدة أشهر يبدأ بالشعور بالضغط بسبب كثرة الدراسة والالتزام والابتعاد عن الراحة التي اعتادها. وبدل أن يحاول التأقلم أو يمنح نفسه وقت ليتعود يقرر ترك المنحة سريعًا. وبعد انسحابه لا يخسر الفرصة فقط بل يطلب منه إعادة الأموال التي صرفت عليه ويكتشف أنه أضاع سنة أو أكثر من عمره دون أن يحقق شيئًا حقيقيًا لأنه لم يتحمل المرحلة الصعبة التي يمر بها أي شخص يسعى لنجاح كبير. المشكلة أن التخلي السريع لم يعد قرار يأتي بعد تفكير وتجربة بل أصبح عند بعض الناس رد فعل سريع عند أول ضغط أو تعب حتى لو كان الأمر يحتاج فقط إلى صبر واستمرار لبعض الوقت.