كثيرةٌ هي المواقف التي تُصنع بالتعاون، ونجتازها بالود والإخاء، وننتصر فيها بأهلنا، بزملائنا، وبأناسٍ لأول مرة نمر بجانبهم فتزهر حدائقهم وتَنْفَحُ بأريجها.

ومع ذلك، تستعجب عندما تجد من ينتصر لكَ ولكن من جلدك!

من يزيل شامةً سوداء في إصبعك بقطع يدك، ومن يعاونك على تجاوز صعوبات مشروعك بتدميره، ومن ينتصر لك في خلافٍ مع صديقٍ بتحويل معظم أصدقائك إلى خصوم، ومن يتدخل لفض سوء تفاهمٍ مع قريبٍ ليحيلكم الى قطيعةِ رحم.

هؤلاء ينتصرون لك، ولكن بثمنٍ باهظٍ؛ ينتصر لك في الفرع ليدمر الأصل.

إنه انتصارُ من أُجبر على مساعدتك، أو من يخشى ملامة الناس للتخلي دون مبررات، يضاعف عليك المعاناة، وكأنّه لا يستطيع تقديم الاعتذار اللطيف والتوجيه الخفيف، أو الوداع الجميل.