ان قوة الدول لا تقاس فقط بما تملكه من ثروات طبيعية او مشاريع اقتصادية، بل

تقاس أيضا بصحة شعورها وقدرة أبنائها على العطاء والإنتاج..

فان قوة المغرب الحقيقية تبدأ من صحة ابنائه ولن تتحقق هذه الغاية الا عبر تطبيق

سياسات غذائية متوازنة وفعالة.....

ان سوء التغذية لم يعد يقتصر على الجوع فقط بل يشمل كذلك الاستهلاك المفرط للمواد: السكريات، والدهون......وهو ما أدى إلى انتشار أمراض مزمنة كالسمنة، السكري،

وارتفاع ضغط الدم.......

ان المدرسة المغربية مطالبة اليوم بلعب دور محوري في ترسيخ ثقافة غذائية

صحية لدى الأطفال عبر مراقبة جودة الوجبات داخل المؤسسات التعليمية ومنع الاطعمة

المضرة وتشجيع استهلاك الخضر والفواكه والمنتجات الطبيعية.

فالطفل الذي ينشأ على نظام غذائي متوازن يصبح أكثر قدرة على التركيز والتعلم والابداع......

كما أن الإعلام بدوره يتحمل مسؤولية كبيرة في نشر الوعي الغذائي من خلال

برامج توعوية وتبرز أهمية الأكل الصحي والنشاط البدني......

ان الأمن الغذائي جزأ لا يتجزأ من السيادة الوطنية..

ان المغرب الذي يطمح إلى التنمية والريادة الافريقية يحتاج إلى مواطن قوي جسديا وذهنيا قادر على العمل والابداع وخدمة وطنه، ان صحة الأبناء هي ثروة حقيقية.....