في أكثر من بودكاست وفيديو رأيت هذه النصيحة، أتذكر أن وليد طه و أحمد أبو زيد أيضاً نصحوا بها، ومفادها أنك إن كنت تتعلم مهارة جديدة مثلاً ورط نفسك في العمل على أي مشروع مطلوب فيها، أو إن كنت تريد الزواج ولم تستعد مالياً بعد فورط نفسك بالإتفاق وستجد من العزيمة ما يجعلك تنجح في الخروج من هذه الورطة.

هذا المفهوم يُراهن على أن عزيمتنا ستتضاعف عندما نتورط، لكنه أيضاً خطير جداً وقد يكون خادعاً وليس بهذه النتيجة التي يتخيلونها فنحن إن ورطنا نفسنا في مشروع لم نتقن مهاراته بعد فنسبة فشلنا ستكون عالية وبالتالي نفشل ونضر العميل ثم نضر نفسنا ونحن لازلنا في البداية، أو إن ورطنا نفسنا في علاقة وزواج ونحن غير مستعدين لذلك، تخيلوا التبعات التي قد تهلكنا في مثل هذه الحفرة التي قد تبلغ مالنا وراحتنا وإستقرارنا النفسي وتقدمنا الوظيفي وتبتلع من الوقت ما تبتلع، ثم في النهاية تفشل لأننا فشلنا في تنفيذ ما ورطنا نفسنا فيه.

لكنني أجد مع ذلك الكثيرين بل ربما كل الجيل القديم عندما أستشيرهم يوجهونني لوضع نفسي في ورطات مشابهة، ويؤكدون جميعاً أن هذه الفكرة تعمل وهي من أهم خطوات الإنجاز وهذا ما يحيرني فأنا لا أراها منطقية.

برأيكم هل فعلاً توريط النفس سيجعلنا نطور من وضعنا أم سيجعلنا نقحم أنفسنا في حفرة أعمق؟

هل نحن جميعاً يمكننا أن نتحدى أنفسنا هذا التحدي وننجو منه رابحين؟