الحب عند الرجل كثيرًا ما يكون أقرب إلى الرغبة في امتلاك الأشياء الجميلة، وينعش مشاعره تأكيد الذات بأنه يمتلك أكثر من امرأة، وكل واحدة منهن في حوزته، ويتنافسن عليه، ويمكنه التنويع بينهن والتمتع بمزاياهن المختلفة، مثل امتلاك باقة زهور، لكل زهرة جمالها الخاص ورائحتها.
الموضوع مفهوم وغير معقد كما نظن، هو فقط غير مقبول لأنه ببساطة ضد طبيعة المرأة التي تتشكل سعادتها ورضاها من الشعور بأنها جميلة ومميزة وفوق المنافسة وملفتة للجميع، وأن الجميع يسعى خلفها. أي إنها تسعد بالتعدد أيضًا، ولكن تعدد المعجبين، فلا يهم أن يكون هناك علاقات بهم أو زواج، لكن غرضها يتحقق بكونهم جمهورًا، فتتباهى مثلًا بكثرة خطابها ولو رفضتهم. لذلك يسهل إقناعها بزوج واحد، لكنها تريده دائمًا أفضل الموجود، أما الرجل فقد يقبل بأي امرأة لو سمحت له بالتعدد لأنها ستكون فردًا إضافيًا.
لذلك فالمشكلة ليست في عدم الفهم، بل في التعارض؛ فما يسعده يحزنها، وما يريحها يقيده ويضيق عليه ونفس الأمر بالنسبة لها فحصولها علي ناد معجبين يعكر شعوره بالملكيه والحصرية .
والرجل والمرأة من هذه الزاوية أعداء كالقط والفأر، وتدور المعركة بأن كلًّا منهما يحاول أن يجعل الآخر يرى الأمور من وجهة نظره، لدرجة أن الرجل يحاول إقناع المرأة بأنها لا تفهم نفسها، وأن النسويات أوهمنها برفض التعدد.
التعليقات