في الأسابيع القليلة الماضية شاهدنا طبيب يتكلم بقوة عن قواعد علاجية خاطئة والنتيجة آلاف صدقوه ورفعوه لمراتب العلماء وقدموا صحتهم وحياتهم عربون تصديقه.
لو تحدث الطبيب بحيادية وإثباتات وحاول مناقشة أطباء آخرين لم يكن سيلتفت إليه أحد.
ليست هذه هي المرة الوحيدة التي يتكلم فيها أحد الأشخاص بقوة دون حق ويصدقه الناس رغم أن ما يقوله غير معقول فقد أقنع شخص اسمه "جيم جونز" 1000 شخص بالانتحار منهم 200 طفل، وكان له أتباع نحو 30 ألفاً.
يقول فولتير أيضاً عن قوة التأثير: "حينما يخطب رجل متحمس ذو خيال قوي في إناس ذوي مخيلات ضعيفة، فإن عيناه تقذفان النار وتدب هذه النار في السامعين، وتؤثر حركاته ونبراته في أعصابهم" فيستطيع أن يقودهم للتعصب وارتكاب جرائم ضد من يخالفهم. وقد حرض دونالد ترامب أتباعه على أعمال شغب واقتحام مبنى الكابيتول في 2021، وغيره كثيرين على مر التاريخ.
يقول نيتشه بصراحة أن الفضيلة هي القوة في الأساس، أما باقي الفضائل التي تخلو من القوة مثل الحق والاستقامة والرحمة وحب السلام هي قيم الضعفاء متعبي الأعصاب، وأن الغني بفضيلة القوة هو من يؤثر في الحياة والضعفاء بينما الضعفاء يحيون كطفيليات على ما يقوله القوي.
التعليقات