13

تربينا على المنع من التعبير

تربينا على عدم التعبير عن الرأي إن كان مخالفاً للكبار، وهذه في نظري جريمة أدت لتخلفنا وضياع حضارتنا وتقدمنا، فمثلاً كان يُقال لنا ( لا تعارض الكبار، لا تجادل أباك أمام الأخرين، أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة، نحن أعرف منك بمصلحتك، لا تجادل فيما لا تعلم) وغيرها من الأوامر التي كانت عائقاً كبيراً يمنع عقولنا عن الجدال والتفكير ويقتل مهارة التفكير النقدي.

أدى هذا التقديس المستمر للكبار في النهاية إلى إنعدام تدربنا على الحوار والنقاش المثمر، ثم نشأت اجيال من الشباب الغير ناضجة نفسيا وعقليا رغم وصولهم للعشرينات، بينما في مجتمعات أخرى نرى الشباب في العشرينات أذكى وانضج، مما يؤكد لي أننا قتلنا عقول أطفالنا بايدينا


لماذا يكذب ابنك؟ وما الذي يحتاجه حقًا

الكذب عند الأطفال ليس تمردًا… بل هو صرخة خوف.

الطفل لا يكذب لأنه سيئ، بل لأنه يشعر أن الصراحة قد تكلفه الحب، الأمان، أو رضا والديه. الخوف يعلّمه الحذر، لا الصدق.

التربية ليست صراخًا أعلى، ولا عقابًا أشد، بل مساحة أمان تسمح للطفل بأن يعترف بخطئه دون رعب، ويختبر أن الصدق لا يجرحه، بل يقربه منك.

قبل أن تسأليه: هل بيتي مكان آمن للصدق؟

الصدق لا يُنتزع… الصدق يُزرع.

اقرئي المقال الكامل لتتعلمي كيف تصنعين بيئة تجعل طفلك يختار الصراحة بثقة، لا خوفًا

صحيح، الصدق لا يُزرع في الطفل إلا بالثقة والإحتواء والتفهم، لا بالخوف والترهيب، لذلك علينا أن لا نعاقب أطفالنا أو نخوفهم في ال7 سنوات الأولى، أما ال7 الثانية فعلينا أن نرسم لهم حدودهم دون تعنيف أو تشديد، وفي ال7 سنوات الأخيرة علينا أن نصادقهم دون أحكام، هذه القسمة هي التي تضمن لنا خروج شباب ناضج يستطيع الإعتماد على نفسه وعقله