هل نحن جيدين حقاً أم لم يأتي الإختبار الذي يظهر فسادنا؟
رأيت الكثير من الحوادث والجرائم التي كان مرتكبوها أشخاص معروف عنهم أن لديهم من الأخلاق ما يجعلنا لا نصدق وقوعهم في هذه الشبهات، مثل من يسرق في أخر حياته رغم أنه عاش حياته كلها موظف شريف، أو حتى من يقتل أو يؤذي أخرين دون سوابق إجرامية، هذا يدفعنا للسؤال، هل نحن جيدون فقط لأننا لم نوضع تحت الضغط والإختبار المناسبين الذين يظهرون ما بداخلنا من كبت وسلبيات لا نستطيع تحقيقها؟
يعني مثلاً فلنتخيل إن وُضع أحدنا في إختبار يجعله مليونير في يوم، مثل أن يرث ممنوعات وتكون أمامه الفرصة لبيعها، هل سنتورع عن ذلك لأننا شرفاء ونضحي بملايين سهلة المنال؟ أم أننا سنتمسك بما لدينا من مبادئ لم تُختبر بعد؟ أراه سؤال صعب، من السهل أن نتحدث عن إيماننا ومبادئنا، لكننا نرى في الواقع الكثيرين يقعون أمام أول إختبار لهذه المبادئ
نسأل الله أن يسبغ علينا العافية والسلامة من الابتلاء، فإنا لا نعرف أنفسنا ولا غيرنا حق المعرفة ونحن لم نبتلَ في مواقف شديدة.
ومن يرى أنه يختبر في القليل ليس كمن يختبر في الكثير، ومن يبتلى في ظروف صعبة ليس كمن يرى أن يبتلى في ظروف ميسورة. ولعلّ كثيرا ممن فشلوا في الابتلاءات والاختبارات كانوا قبل ذلك ينظّرون، ويظنون أنهم سيبقون واقفين على طول الزمن رغم الرياح ورغم طول الوقوف، فلما جربوا لم يستطيعوا ذلك، وكان ذلك فوق طاقتهم.
سئل أحدهم: تحب أن تبتلى وتنجو؟ قال: أحب أن أعافى فالعافية لا يعدلها شيء.
وقال صلى الله عليه وسلم: أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية.
نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
التعليقات