واحدة من النساء أعرفها توفى زوجها وقد حزنت لفراقه يوم أو بضعة أيام لكن سريعاً ما استعاد وجهها ابتسامتها المعتادة، ورجعت لنشاطها المعتاد في كل أمورها: في حديثها وقضاء مصالحها وأنشطتها الاجتماعية التي تشغل أغلب وقتها، هي لم تكن تعتمد على زوجها كثيراً فقد كان أكبر منها وكانت هي محور علاقتهما فرضاها هو الأهم وهي التي تخطط وتدبر أمور البيت وهو الطرف المعطاء الذي يرجو أن ينال رضاها.

نلاحظ ملاحظة قاسية أن فقدان شخص تعتمد عليه أسرته يمثل مصيبة لهم فلو كان الوالد هو العائل الوحيد للأسرة ستتزلل جدران البيت بفقده، ولو كان ابن وحيد تكون المصيبة أكبر مما لو كان هناك أخوة آخرين، ولو توفت زوجة وزوجها شاب ثري ربما يستطيع التغلب على حزنه أكثر مما لو كان لا يستطيع الزواج مرة أخرى أو فاته سن الزواج.