كثير من الكتب ناقشت موضوع عدم اكتمال عقلانية الإنسان وكثير من الكتب ناقشت مواضيع التحيزات والمغالطات والأوهام العقلية.
عقل الإنسان ليس منطقي 100% ولا ينظر دائماً في العواقب بطريقة صحيحة، كما أنه متسرع ويميل إلى هواه الشخصي دوناً عن كل شيء، ونادراً ما يحكم بالإنصاف.
لكن رغم ذلك من لايثق في تفكيره يزيد عن ذلك بصفة أسوأ وهي أنه يسلم عقله للآخرين ويتبنى آراء الآخرين دون فحص ويذهب معهم فيما ذهبوا إليه حتى لو كان حماقات.
مثال على ذلك يحدث كل يوم في الزواج عندما تسمع الزوجة لأهلها وتنفصل عن زوجها المسيء إليها، ولا تسمع لعقلها الذي يخبرها أنها لو أظهرت لزوجها الطاعة والاحترام فسوف يعاملها بطريقة حسنة.
وكذلك الموظف الذي يسمع نصيحة الموظفين الأقدم أن مديره في العمل الحكومي يحب الموظفين الذي يظهرون أقل فهماً وخبرة منه وأن المدير يخشى على منصبه من أصحاب الخبرات، في حين أن الموظف لو سمع لعقله وأظهر براعته ربما نال ترقية وإجلال عند المدير...لا أحد يعرف.
قد لا يكون عقل الإنسان منطقي ولا كفؤ 100% لكنه بثقته في تفكيره يتعلم بالتجربة والخطأ ويحتفظ لنفسه بالتفاؤل في الخطوات القادمة، على عكس من لا يثق في عقله فهو يجعل من عقله صفحة يكتب فيها غيره ويسير في أموره بالخطأ والندم..
التعليقات