يجب على الإنسان أن يثق في تفكيره حتى لو كان لا يستحق الثقة تماماً

كثير من الكتب ناقشت موضوع عدم اكتمال عقلانية الإنسان وكثير من الكتب ناقشت مواضيع التحيزات والمغالطات والأوهام العقلية.

عقل الإنسان ليس منطقي 100% ولا ينظر دائماً في العواقب بطريقة صحيحة، كما أنه متسرع ويميل إلى هواه الشخصي دوناً عن كل شيء، ونادراً ما يحكم بالإنصاف.

لكن رغم ذلك من لايثق في تفكيره يزيد عن ذلك بصفة أسوأ وهي أنه يسلم عقله للآخرين ويتبنى آراء الآخرين دون فحص ويذهب معهم فيما ذهبوا إليه حتى لو كان حماقات.

مثال على ذلك يحدث كل يوم في الزواج عندما تسمع الزوجة لأهلها وتنفصل عن زوجها المسيء إليها، ولا تسمع لعقلها الذي يخبرها أنها لو أظهرت لزوجها الطاعة والاحترام فسوف يعاملها بطريقة حسنة.

وكذلك الموظف الذي يسمع نصيحة الموظفين الأقدم أن مديره في العمل الحكومي يحب الموظفين الذي يظهرون أقل فهماً وخبرة منه وأن المدير يخشى على منصبه من أصحاب الخبرات، في حين أن الموظف لو سمع لعقله وأظهر براعته ربما نال ترقية وإجلال عند المدير...لا أحد يعرف.

قد لا يكون عقل الإنسان منطقي ولا كفؤ 100% لكنه بثقته في تفكيره يتعلم بالتجربة والخطأ ويحتفظ لنفسه بالتفاؤل في الخطوات القادمة، على عكس من لا يثق في عقله فهو يجعل من عقله صفحة يكتب فيها غيره ويسير في أموره بالخطأ والندم..


لا أدري ما سأقول تحديدا..

اذا نظرت للأمر من خلال تجربتي الشخصية.. حقيقة فقدت الثقة في عقلي في وقت قريب.. حدث هذا بسبب اضطرابي ثنائي القطب، أحيانا يكون فقدان الثقة في عقل مصاب بمرض عقلي أمرا ضروريا لدواعي علاجية..

عندما فقدت الثقة فيه، أصبح مرضي مستقرا، إذ تناولت علاجي بعد أن كنت أرفض أخذه وانتكس إلى نوبة في كل مرة.. بسبب ذلك..

لكن الأمور لم تكن بذلك الجمال.. فقد حصلت على تشتت مستمر لم اعلم فيه من أنا أو ماذا أريد..

وفقدت المعنى.. في كل شيء.. وحصلت على اكتئاب مريع..

الأمر كان ولا يزال معقدا جدا.. ولم أستطع استعادة الثقة فيه... لأنني لا أنظر إليه بتوازن..

فإما أن أراه حقيقة مطلقة أو أراه عاجزا ومريضا وغير قادر على عيش حياة عادية..

الأمر مربك حقا.. لي..

شكرا جزيلا على مشاركتك... جعلتني أتأمل في تجربتي مع عقلي 😅