عانى صديق مقرب لي من مشاكل مع زوجته وحاول الإصلاح ولم يفلح، وطلبت الفتاة "قائمتها" أي أشياءها الموجودة في شقة الزوجية.

عرض عليها صديقي أن تأتي لتتسلمها من داخل المنزل فبدأت أولاً بالاختلاف على الميعاد، ثم بدأت بوضع شروط لتأخذ منقولاتها منها ألا يغلق أي غرف ولو على أشياءه الخاصة، ولا يقوم بتجهيز أي شيء بل يترك العمال الذين ستجلبهم معها يعملوا كل شيء.

ورغم أن صديقي شعر باستباحة منزله لكنه وافق، ثم أتى موضوع التوقيع على قائمة المنقولات وتسليمها له فقالت له الفتاة قم بالاتفاق مع المحامي الخاص بي، فقام صديقي بالاتصال بمحاميها ورتب كل شيء لتأتي الفتاة وتخرب الاتفاق وتضع شروط جديدة، وتخبر الزوج لو لم يوافق ستقوم برفع دعوى "القائمة" ضده.

شعر صديقي أنه يتعرض للابتزاز فأرسل لها رسمياً أنه سيسلمها قائمتها عند قسم الشرطة وهذا خيار غير جيد لما فيه من الإهانة للزوجة.

في الخلافات العادية يقوم الأطراف عادة بالتفاوض أو طرح وجهات نظر والوصول لاتفاق لكن لا نجد هذا النوع من المرونة في الخلافات الزوجية وتكون السمة الغالبة على هذه الخلافات هو معاندة كل الأطراف لبعض، أو وجود طرف معاند ويجر الطرف الآخر للعناد أيضاً.