11

ما هو المنهج الأصح للتربية؟ وكيف تتم التربية الصحيحة؟

فلسفة التربية بالاعتياد: بناء الإنسان مع الحفاظ على روح الطفولة

​ما هو المنهج الأصح للتربية؟ وكيف تتم التربية الصحيحة؟

باعتقادي، إن التربية تتمحور جوهرياً حول "الاعتياد". ويمكننا التأكد من صحة ذلك بتأمل العادات التي لا تزال ترافقنا إلى اليوم، كتقاليد العمل، والطقوس السنوية، والأعياد؛ فهي جذور متأصلة في الهوية والمجتمع.

أولاً: توازن التربية بين النظام والبراءة

​من المهم التوضيح أن هذه الطريقة في التربية (التربية بالاعتياد) لا تحرم الطفل من عيش طفولة سوية وجيدة، ولا تجبره على أن يكون "أكبر من عمره".

إن محاولة جعل الطفل يتقمص دور الشخص البالغ قبل أوانه تخلق فجوة نفسية خطيرة؛ فمهما تقدم به العمر، سيبقى هناك "فراغ كبير" بداخله وشوق جارف لتلك الطفولة التي لم يعشها. التربية بالاعتياد هي نظام يحمي الطفل ولا يقيده، يغرس فيه القيم كجزء من ألعابه ويومه، دون أن يسلب منه حقه في أن يكون طفلاً.

ثانياً: مراحل الغرس العميق (الجدول الزمني للتربية)

​تتشكل شخصية الإنسان عبر محطات زمنية تراعي نموه الطبيعي:

السنوات السبع الأولى (القيم الفطرية): نركز على عادات بسيطة كالتعاون، والمحبة، ونظافة اللسان.
ما بعد السابعة (المسؤولية والوعي): مع دخول المدرسة، يبدأ غرس عادات التفكير، والمسؤولية، وحسن اختيار الصداقات.
مرحلة المراهقة(مرحلة الثبات): إذا كان التأسيس في أول 14 عاماً متيناً، تمر المراهقة بهدوء وبأقل قدر من الطيش، لأن "الاعتياد" يعمل كبوصلة داخلية.لذا البئية والاشخاص المحيطين والفترة العمرية لن تؤثر على عاداته، لانها غرست منذ البداية.
سن العشرين وما بعدها (الحصاد): تصبح العادات شجرة راسخة لا تهزها رياح البيئة أو المؤثرات الخارجية.

​ كما أن هذا التسلسل الزمن للتربية جاء عن الإمام علي عليه السلام في قوله: (الولد سيد سبع سنين، وعبد سبع سنين، ووزير سبع سنين)؛ اي بالعامية (اتركه سبع سنين، وعلمه سبع سنين، وصاحبه سبع سنين)

ثالثاً: المنزل كمنظومة "قدوة" لا "أوامر"

​ينجح الاعتياد حين يتحول المنزل إلى نظام متكامل. فبدلاً من إعطاء الأوامر بالاستيقاظ أو النوم، يتكيف المنزل كله مع النظام (إضاءة، تهوية، حركة)؛ مما يجعل الطفل يمتص العادات امتصاصاً طبيعياً دون ضغط يشعره بأعباء تفوق عمره.

رابعاً: العادة كـ "هوية" وحصانة

​العادات هي التي تميزنا؛ فكما نعرف بلد الشخص من تقاليد أعراسه ومناسباته، نعرف تربية المرء من أفعاله المعتادة. الشخص الذي اعتاد رقي اللفظ في منزله، لن يجد "ألفاظ الشوارع" مكاناً في لسانه مهما طال به العمر، لأن اللسان حين لا يعتاد على القبيح، يرفضه تلقائياً.

خلاصة التجربة:

عن تجربة شخصية، ما زلت متمسكة بعادات لفظية وسلوكية غُرست فيّ منذ الصغر، ولا أستطيع الحياد عنها لأنها أصبحت "طبيعة ثابتة".​وعلى سبيل المثال، يظهر أثر (الاعتياد) جلياً في التفريق بين 'الرسميات' و'الاحترام الحقيقي'. فقد يعتاد الطفل منذ صغره على مناداة قريبٍ له (خالة أو عمة) باسمها المجرد نظراً لتقارب العمر أو الألفة، لذا يعتاد على مناداتها باسمها المجرد من الاقاب حتى بعد تقدمها في الحياة وبناء عائلتها الخاصة ولكن هذا 'الاعتياد اللفظي' لا يسقط وقارها أو مكانتها، لأن التربية بالاعتياد غرست فيه (أدب التعامل) وجوهر الاحترام في نبرة الصوت وطريقة الحوار، قبل أن تغرس فيه 'اللقب' الرسمي. وهذا يؤكد أن التربية هي حصيلة ما يعتاد عليه القلب في السلوك، وليست مجرد كلمات رسمية نلقنها للأطفال.

العادات هي أفضل ما يبقى مع الإنسان؛ فهي الحصن الذي لا يتأثر بأي مؤثر خارجي، وهي التي تضمن له شخصية قوية دون أن تسرق منه ذكريات طفولة جميلة.


أوافق الرأي في أنو العادات هي أفضل ما يبقى مع الانسان . فيه دكتور قام بانشاء مصطلح " البوصلة الدينية" و لخص فيه انو أي شيء نحتاجو لتربية أطفال سويين موجود بالفعل في هذه البوصلة. اذا با نحتاج أفكار مصطلحات و تحليلات غربية لتربية اجيال سويين نفسيا و اخلاقيا.

من جهة أخرى أظن أنو المواضيع و الدراسات متعددة و كثيرة في ما يخص تربية الاطفال في حين يجب في وقتنا الحالي التوجه اكثر لحل و مناقشة المشاكل النفسية و الأخلاقية للفئة الأكبر من العمر ؟

فهل تعتقد انو كيفية تربية طفل تعتبر في رأيك أهم من حل المشاكل النفسية لأولياءه مثلا؟ فأب أو أم مريضة مستحيل أم ينجبوا أطفالا سويين للمجتمعات مهما تعددت البروتوكولات

الدين يضع الإطار الخارجي للتعامل نعم، إنمّا السلكيات والمواقف اليومية يتطلب فيها مواكبة ما يحدث في المجتمع وفي كل جيل لأن الثبات على نظام واحد لا يفيد، والمشكلات التي يتعرض لها الأبناء اليوم سواءً نفسية أو مجتمعية تختلف تمامًا عن الأجيال السابقة، إذن نحتاج بالتأكيد لتوعية أنفسنا أولًا قبل الأبناء.

نعم حقيقة الجيل الحالي أثبت ان الثبات على نظام قديم واحد لا يفيد المجتمعات بل يخلق مقاومة حتمية من الأبناء لا تساعد في بناء أجيال سوية.

مفهوم البوصلة الدينية هو أعمق بكثير من أن يكون اطار خارجي فقط. لكن مفهوم توعية الأولياء و تسويتهم نفسيا هو مجال مناقشة رائع و راح يكون مربح جدا ان تم ايلاء الأولوية له طبعا. فما يحيرني هو أنو البروتوكولات و التوعيات و الدراسات اللتي يقوم بها المجتمع المثقف أغلبها تكون حول كيفية " تربية الأطفال" في حين يجب اعطاء الأولوية لمعالجة كيفية " تسوية الأولياء" و كيفية دعمهم.

و في حالة وجود طريقة لدعم الاتجاهين في وقت واحد فكيف يتم ذلك؟

إطار خارجي بمعنى وضع ملامح الطريق الذي نسير عليه، وهذا ليس تقليلًا من شأن دور الدين في التربية، إنما المقصود أن التفاعلات اليومية وبناء الشخصيات والتحكم في الغضب وكيفية التكيّف مع كل مرحلة من مراحل الطفل هي تحتاج إلى جانب توعوي تربوي ومرونة مستمرة في تقبّل الاختلافات بيننا وبينهم ومعرفة كيفية التفاوض معهم، أما عن إجابة سؤالك، دعم الاتجاهين قد يفيد فيه تقديم دورات للأهل من خلال الإعلام أو حتى مدارس الأبناء، ندوات تثقيفية بحضور أطباء ومعالجين نفسيين، بجانب طبعًا اطلاع الأهل الدائم على قراءات جديدة ووجود لديهم أصلًا المبادئ الجيدة لتنشئة أبناء، هذا في رأيي على الأقل.

لكن هل من الممكن الوصول الى نتائج ان دعمنا الاتجهاين في نفس الوقت؟ هل انسان مثلا مريض نفسيا بامكانه التشافي وفي نفس الوقت تقديم تربية سليمة لأطفاله؟ أم النتائج في رايك ستكون افضل ان ركزنا في اتجاه واحد؟

لو مريض درجة الخطر على الأبناء، يفضّل استشارة طبيبه الشخصي في وضع بروتوكول آمن، بحيث يضمن للمريض أن يجد دعم وحب في رفقة الأبناء وفي الوقت نفسه لا يؤثر فيهم سلبيًا بسبب أي نوبات مفاجئة، يعني تابعت حالة مريضة فصام حادة، كانت تسير على بروتوكول وأدوية كثيرة جدًا مع تركيز دائم من الزوج في حالة احتاجت إلى البقاء في المستشفى إذا وصل الأمر لحالة ذهانية مثلًا، لذلك الإجابة تكون حسب تشخيص الطبيب وحسب درجة المرض وحسب استجابة المريض أيضًا.

لما قلت مريض لا اقصد مريض عقلي اقصد بها مريض نفسي و معظم الامراض النفسية تكون غير خطيرة لكن بانتقال هذا المرض او ال trauma من جيل لآخر يصبح اخطر فاخطر..و هنا تكمن خطورة الموضوع و وجوب معالجة و تشافي الأشخاص في اعتقادي

Roumaissa26b
  • حذف بواسطة المشرف

النفسي والعقلي احتمالية توريثهما في وجود عوامل بيئية وجينية عالية، والأمراض النفسية خطيرة أيضًا ولا سيما الاكتئاب، وللأسف البعض تبدأ عنده النوبات في سن المراهقة حينما تنشط مرحة تغيير الهرمونات، لذلك متابعة سلوكيات مثل الانعزال التام، وعدم الاستمتاع بأي شيء وتراجع الأداء التعليمي وزيادة النوم، كلها عوامل يجب أن يحؤص للآباء على متابعتها بحرص شديد.

لا يمكن اعتبار الطبيب حل رئيسي ووحيد لان الاجيال القديمة ليست على علاقة وثيقة مع الموضوعات النفسية والاطباء النفسيين.

ولنفترض وجود الامراض النفسية لدى الوالدين ووجود الابناء، في هذه الحالة كيف ستتم التربية وعلاقتهم بالعلاج النفسي معدومة او ضعيفة؟ !

باعتقادي الشخصي هنا يبرز دور المجتمع ومن سيختلط بهم الطفل خارج حدود وبيئة المنزل ،كالمعلم او الاستاذ الذين سيساهمون في اما في تطوير هذه المشكلات النفسية او الحد منها لدى الأطفال، ومن هنا نرى ضرورة وجود المرشد النفسي والتربيو في جميع المدارس.

الان اكثر بيئة تؤثر في الطفل بعد المنزل هي المدرسة.

المدرسة عليها دور كبير في تقديم الدعم للأبناء والآباء، يعني عند ملاحظة وجود مشكلة مستمرة أو أعراض عنيفة مثلًا عند الطالب، يجب أن يُستدعى الأهل مع توجيههم فورًا لاستشاري أو اختصاصي نفسي ضرورةً حتمية للحفاظ على سلامة الابن والزملاء أيضًا، لأن الولد مثلًا لو لديه ميول عنيفة نتيجة أي مشكلة لم يتم تشخصيها، فحتمًا هذا سيؤثر في سلوكه الشخصي وسلوكه مع الزملاء، ولذلك دور المدرسة في ملاحظة هذه المشكلات وتوجيه الآباء مهم جدًا.

ان هذا المقال موجه للفئات التي الشباب كون هذا الجيل مهتم جدا بالتعلم واكتساب المعرفة عن هذه الامور، عندما كتبته كنت انوي جعل الفئات التي لم تتزوج او تنجب بعد تكون على معرفة تامة بأن التربية تتم بالاعتياد، لذا سيكونون مجبرين على الاهتمام بجوانبهم النفسية ومشاكلها ويكونون على معرفة تامة بصعوبة التربة فهم يعدون فرد سيكون له دور في بناء المجتمع وتغيير افكاره، لذا سيعرفون ان مشاكلهم النفسية ستؤثر سلبا على تربية الطفل وحياته.

اوافق الرأي انو توعية الشباب في هذا الجانب مهم جدا لان شباب اليوم هم اولياء في الغذ. لكن الاشكال هنا يقع عندما نفكر في الاولياء اللذين يعانون من عقد طفولة او أمراض و لم يجدوا من يوعيهم أنو التشافي ضروري قبل الزواج و الانجاب. و أيضا عندما نفكر في ابنائهم. هل يوجد طريقة مدروسة لهته الفئتين؟ هل يوجد احتمال تشافي أولياء مع تربية أطفال سويين نفسيا؟ هر نركز فقط على الشباب الغير متزوجين بغاية انقاذ الأجيال القادمة و نعتبر الفئات الاخرى بدون حل؟