بماذا يمكن ان نشبه الحياة؟

أحياناً نفكر ونغوص في أفكارنا، ما الذي من الممكن أن يكون خير شبيه لهذه الحياة بصعوبتها وبظروفها وبكل أيامها السعيدة والحزينة؟!

​بالنسبة لي، أنا أعتقد —وهناك من يوافقني الرأي— أن الحياة تشبه المدرسة؛ من الصف الأول الذي يمثل الولادة إلى التخرج بالتخصص الذي سعينا من أجله حتى وإن لم يكن باختيارنا، لكن الأهم هو أن نبدع بما كُتب لنا؛ لأن "الله سبحانه وتعالى لم يضع هذا التخصص في طريقنا ونصيبنا إلا لأنه رأى فينا القدرة على التميز به".

​فالمدرسة على الرغم من صعوبتها ولكن بها ذكريات سعيدة ومواقف جميلة أو قد تكون محرجة أحياناً، والحياة كذلك؛ بمرحلة ما نكون سعداء، وبمرحلة أخرى نسعى للتقدم، ومرحلة نحارب الظروف، وإحدى المراحل نود لو تُمحى من عمرنا. وربما المدرسة هي سبب هذا الانضباط الذي نستمر عليه بعد التخرج؛ لأننا عشنا سنوات مرتبة بالتسلسل، وصعوبات بالمواد متتالية، ومراحل منظمة، جعلت الانضباط عادة تُغرس فينا، ورغم الصعوبات التي نواجهها والتي تعقد الدراسة علينا إلا أننا نصرّ ونقاتل من أجل الانتصار.

​لذا، بعد بيئة تربيتك، فإن أكثر شيء يؤثر على مستقبلك وطريقة عيشك وفي تربية أطفالك هو فترة المدرسة ومواقفكِ بها.


التعليق السابق

الحياة مرتبة بانتظام حسب المراحل العمرية، اي انتَ تبدأ كطفل ثم مراهق وبعدها شاب ثم شيخوخة، كذلك المدرسة تبدا بتدائية ثم متوسطة وبعدها اعدادية وصولاً الى الجامعة، وليس بالضرورة ان تعيش هذه المراحل بانتظام و انضباط لان لا بد من وجود ظروف، تجعلك تتكاسل أحياناً وأحياناً اخرى ترتكب اخطاء، او قد تصاب بالغفلة في مرحلة دراسة ما.وقد تخفق فيها كذلك.

كما انك لا تستطيع التحكم بمن يدخل الى المدرسة وبمن يدخل حياتكِ،حسنا انت قد تختار بقائه من عدمة كذلك المدرسة انت من تختار مصادقة هذا الشخص او لا،وحتى قد تكون شخصا ليس جيدا في الدراسة و الاستيعاب، كما قد يكون البعض غير جيد في حل مشاكله بنفسه في هذه الحياة .

هذا ما قصدته بأن الحياة تشبه المدرسة.

اما الاسواق فلا يوجد فيها هذا التنظيم المرحلي المتزن إضافة الى عدم وجود نظام حيث يكون مليئ بالعشوائية، لكن الحياة هي منظمة اما من حياته عشوائية فهو من اختار ان تكون كذلك لان من يسعى لتنظيم حياته يمكنه ان يجعلها كذلك.