من هم الناس الذين يحبونك بجد، وهل أصلاً يوجد شخص يحبك حقاً؟


وخلاصة القول، وجوهر هذه الرؤية، أن الحب رديف "المنفعة". فمتى زالت المنفعة تبخر الحب، وسواء تجلت هذه المنفعة في صورة معنوية كإشباع الغرائز النفسية والبيولوجية، أو في صورة مادية صرفة، فإن القاعدة تبقى ثابتة لا تتغير.

ليس بكل الحالات، لا يمكنك أن تعمم هذا على كافة أنواع الحب، فحب الأم لأولادها لا يكون مشروط، على العكس تماما يمكنها أن تحب وتعطي بدون ضوابط أو منفعة متبادلة.

شكرا على قراءتك للمقال و تعليقك عليه, أنا حقا أقدر ذلك. حب الأم لأبنائها هو حب غريزي أيضاً. فكما ذكرت سابقاً، يتكون لدى الأم أثناء فترة الحمل وقبل الولادة ارتباط وثيق بطفلها يُعرف بـ (غريزة الأمومة). وعندما يُولد الطفل ويكبر، تستمر هذه الغريزة وتظهر في شكل حب الأم لولدها.

ولكن، عندما يكبر هذا الابن ويصبح بلا أية منفعة، كأن يرفض العمل ويبقى جالساً في البيت طوال حياته، فإن هذا الحب يبدأ في التراجع والنقصان. وفي حالات أسوأ، إذا أصبح الابن يشكل خطراً على أمه، كأن يضربها أو يسرق مالها، فإن هذا الحب يزول ويختفي تماماً، وهذه للأسف حالات واقعية نراها في مجتمعنا.

الخلاصة والفكرة التي أريد إيصالها هي أن الحب شعور (نسبي) وليس (مطلقاً)؛ بمعنى أنه مجرد إحساس يمكن أن ينتهي ويزول، حاله كحال مشاعر الفرح، والغضب، والحزن.

الحب ليس مبني على المنفعة أو ينتهي بزوالها في هذه الحالة لا يوجد حب أصلًا من البداية خصوصًا حب الأم لابنها هذا نابع من ارتباط عاطفي وقسوة فقط من أجل مصلحته. تصرفات الإنسان ممكن تتغير بسبب الألم أو الأذى لكن هذا لا يعني إن الحب نفسه انتهى ممكن يظل موجود حتى مع وجود غضب أو رفض لبعض الأفعال.


أفكار

مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.

93.4 ألف متابع