ذات مرّة أتت صديقتي المغتربة بالكثير من الهدايا للأقارب، من صغيرهم إلى كبيرهم، من باب إدخال السرور عليهم، رغم أنّها لم تكن مضطرة إلى ذلك، ولم يطلب منها أحد شيئًا، ولكنها لا تعرف ما الذي دفعهم في الزيارات التي تليها إلى انتظار نفس الشيء منها..

صاروا يتقربون على غير العادة، يأتون لزيارتها أثناء فترة تواجدها،.. والكثير من التلميحات المتفرقة بأنّ المغتربين لديهم آبارًا من المال أو أنهم يقطفون الدولارات من الأشجار!

وهكذا الحال مع كثيرٍ من المغتربين الذين يشعرهم انتظار الأهل للهدايا منهم في كل زيارة بضغطٍ كبير، ويجدون أنفسهم محصورين بين هذا الضغط لتوفير الهدايا من ناحية، وعدم تخييب آمالهم من ناحيةٍ أخرى.