نخوض في حياتنا نزاعات متعددة بعض منها بسيط وبعض منها معقد، والإنسان مفطور على أن شعور الانتصار هو شعور جيّد ويدغدغ أكثر الأحاسيس الإنسانية عمقاً.
لكننا ننسى أن هناك طرف آخر في المعادلة وهنا نستطيع أن نطبق ذلك على العلاقات بين الدول والعلاقات بين البشر.
فليس من الجيد دولياً أن نحصر دولة أو رئيسها نفسياً لدرجة إحراجه على الملأ أو إخضاع هيبة دولته وإذلالها، فالدولة كالإنسان فور أن يشعر أنه محاصر يتصرف بتهور ودون عقل.
ونستطيع تطبيق نفس القاعدة على العلاقات فلو ضبطت زوجة زوجها يخونها يمكنها أن تنهي العلاقة لكن دون حصار زوجها نفسياً وتوبيخه ونعته بالخائن!
عندما لا نترك لخصمنا مخرج نكون قد اخترنا بنفسنا رد فعله المؤذي ناحيتنا، فمن منظور دولي ستضطر الدولة المهانة إلى رد اعتبارها بأشرس الأساليب وأكثرها تهوراً، والزوج الخائن قد يتهم زوجته زوراً بالخيانة لو وظيفته حساسة لمثل هذه الأمور.
مع ذلك تبسيطنا للأمور قد ينتقص من حقوقنا فلو طلبت الزوجة الطلاق ولم تذكر أن زوجها خائن قد تضطر للتنازل عن حقوقها كاملة، والدولة التي لا تحسم النصر سوف تترك رسالة أنه يمكن العبث بسيادتها وحدودها وتكون بذلك تمد أعداء جدد بالجرأة للتعدي عليها.
التعليقات