هل ما زلت تدخل إلى تلك الغرفه بين الحين والآخر ؟

في داخل كلّ إنسان زاوية خفيّة… زاوية تُدعى: غرفة الذكريات هي غرفة ممتلئة بل بالأحداث… أثاثها مواقف وقطعها حكايات وكلّ قطعة فيها تحمل عمراً من الشعور. ندخل هذه الغرفة بين حينٍ وآخر نرفع الغطاء عن الذكريات ننفض عنها غبار الزمن نجلس قليلاً بينها… ثم نغادر نُعيد تغطية كل شيء ونغلق الباب من جديد لكننا رغم ذلك نحتاجها نحتاج أن نعود إليها خصوصاً عندما تعصف بنا الحياة فنبحث بين زواياها عن موقفٍ يشبه ما نمر به عن بدايةٍ تشبه بدايتنا وعن نهايةٍ تُطمئننا هناك ندرك أن القسوة التي بداخلنا اليوم لم تولد عبثاً… بل صُنعت من تلك القطع كل تجربة كل خيبة كل انتصار كانت قطعة أُضيفت إلى هذه الغرفة وشكلت وعينا الذي نحن عليه الآن ولهذا… أصبحنا نرضى بالنتائج التي تُرضينا لأننا تعلمنا قيمة الخسارة ومع مرور الزمن نستمر في تأثيث هذه الغرفة نضيف إليها مواقف جديدة بعضها يبدأ قاسياً وينتهي بلطف وبعضها يبدأ وينتهي بالقسوة لكن في الحالتين يبقى الأثر… ويبقى الوعي فالإنسان ليس إلا مجموع تلك الغرفة وما فيها من ذكريات.

اليمامة العلي...🌸


لفتتني فكرتك جدًا… لأني فعلًا بدخل الغرفة دي بين الحين والآخر، حتى لو بحاول أتهرب منها أحيانًا.

أكتر مرة بحس بده مش لما الحياة تهدى…

لكن لما الأمور تتعقد، بلاقي نفسي تلقائيًا برجع أدور جواها على موقف قديم يشبه اللي أنا فيه — كأني بحاول أفهم: “أنا عدّيت بده قبل كده ولا لأ؟”

الغريب بقى، إن مش كل الذكريات هناك مريحة…

بالعكس، في حاجات كنت فاكر إني قفلت عليها خلاص، لكن لما برجع لها بلاقي إنها لسه بتأثر في قراراتي وطريقة تفكيري من غير ما آخد بالي.

فيمكن الغرفة دي مش بس بنرجعلها عشان نرتاح…

لكن كمان عشان نفهم نفسنا أكتر، حتى لو الفهم ده مش دايمًا مريح.

هذا ما قصدته انا أننا كل ما تاهت بنا الحياة نرجع لتلك الغرفه وهي ليست مخصصه للمواقف الايجابيه فحسب هي بداخلها كل ما مررنا به من الاسوء إلى الأفضل ومن اسوء إلى الاسوء وان كل ما حاولت طيبتنا إن تتيهنا نرجع لتلك الغرفه ونأكد لطيبتنا ان هذا ما حدث معنا أثناء التعاطف