منذ فترة انتشر خبر عن سيارة اصطدمت بثلاث سيارات وانقلبت، واتضح أن السائق كان فتاة تبدأ في محاولة التعلم ومعها زوجها.

الكثير من الناس انتقدوا الفتاة وجعلوا الأمر مرتبطًا بقيادة الفتيات في العموم، ولم ينتبه أحد أنها المرة الأولى لها وأن زوجها كان بجانبها، ولم يعلق أحد على أن اختياره للمكان ليس مناسبًا أو أنه كان عليه محاولة التصرف في الوضع، بل الكل انتقد الفتاة في حين أنها المرة الأولى لها ولا تعرف شيئًا عن قيادة السيارة.

وفي العموم، حين أكون في الشارع أرى الكثير من الانتقادات التي يوجهها الناس فقط إن رأوا أي فتاة تقود السيارة، حتى من قبل أن تقوم بأي شيء، في حين أنه يوجد بالفعل الكثير من الفتيات اللاتي يستطعن القيادة بشكل جيد جدًا، فأنا لدي الكثير من الصديقات اللواتي يقدن السيارة بشكل ممتاز للغاية، ولديهن الكثير من المعلومات التي يجهلها الكثير. وفي المقابل، أعرف الكثير من الرجال الذين يقودون السيارة بشكل يجعل الجميع منزعجًا منهم.

لذلك أرى أن الفكرة تعد جزءًا من التفرقة، فالتعميم بأن كل النساء لا يستطعن القيادة بسبب البعض ليس بالأمر الصحيح، والمشكلة أن الأمر ليس من الرجال فقط، بل حتى بعض النساء أصبحن يقتنعن بالفكرة ويستخدمنها للسخرية. فمن فترة قليلة واجهت بعض النساء اللواتي توقفن ولم يردن عبور الطريق بسبب أن السائق فتاة، في حين أنه بجانبهن تمامًا قام رجل بالعبور ولم تكن هناك أي مشكلة، والطريق كان صغيرًا للغاية ولم تكن هناك مشكلة، ولكن قمن باتخاذ القرار فقط بسبب أنها فتاة. شعرت أن الأمر يعبر عن فكرة أن عدوة المرأة هي المرأة فعلًا.