أغلب الأسر تحب الإبن المسالم ولا تحب الإبن الذي يتشاجر وهذا شائع، لكن في نظري ينبغي أن تعلم الأسرة وتشجع الطفل على الشجار عندما يكون الأمر متعلق بأذى، شخص ضربه مثلاً أو شتمه أو تنمر عليه. فخوف الإبن من ردة فعل الأسرة يجعله يتنازل عن حقه خوفاً من أن يشكوا أحد لأهله ويعاقب، ويعلمه الذل.
من الضروري تعليم الطفل أن يدفع الضرر بالضرر وأن يأخذ حقه بنفسه.. فهذا ليس قلة أدب كما هو شائع بل يجعله قادر على حماية نفسه وردع من يجهل عليه.
هناك من يرى أن تعليم الطفل لقيمة التسامح أو الدبلوماسية هو الأنسب في السن الصغيرة حتى لا ينشأ عدوانياً أو مندفعاً أو لا يتصرف بحكمة.
لكن أعتقد ان هذا سيكون ضد الطفل على المدى القريب والبعيد، فتقديم التسامح على رد الإساءة في هذا السن سيجعله عرضه للظلم والتنمر وربما التحرش، أستاذ ياسر الحزيمي في دورة كيف أبني شخصية إبني قال كلمة توقفت عندها: القيم تزرع ثم تهذب بمرور الوقت.
لو طبقنا هذا على موضوعنا، ففي وقت الظلم ينبغي أن نعلم الإبن الا يتنازل عن حقه وأن يرد الإساءة بمثلها. بعد ذلك نعلمه متى يعفوا ومن يعفوا ومتى يكون العفو خطيئة.
التعليقات