كثيراً ما كنت أشعر بالذنب لتوبيخ من يستحق التوبيخ، أو للقسوة عندما يتطلب الموقف أن أستخدمها، دائماً ألوم نفسي رغم أنني لم أفعل إلا الصواب الذي بدونه قد تسوء الأمور أكثر أو قد أفرط في حقي، لكن رغم ذلك لا يتركني هذا الإحساس القلبي بأنني لست هذا الشخص الجاد الذي يستطيع أن يتحمل إحراج طرف أخر أو التسبب في ألم وإزعاج له.
عند التأمل في الأمر تذكرت قول نيتشة أن معظم القيم الأخلاقية ليست حقائق مطلقة، بل هي نتاج ضغوط إجتماعية وتاريخ من القمع والترويض، هذا جعلني حقاً أعيد التفكير في هذا الضمير الذي بداخلنا هل هو فعلاً دائماً على صواب، أم أن هذا الضمير هو ناتج عن أفكارنا وقناعاتنا وشخصيتنا وليس دائماً على صواب.
بإختصار: هل علينا أحياناً أن ننزع من قلبنا اللين ونتجاهل صوت الضمير الذي يؤنبنا حتى ولو كننا لا ذنب لنا؟ أم أن هذا الصوت الداخلي إن نجحنا في تجاهله في موقف قد نفقده وتقسوا قلوبنا بدونه؟
التعليقات