اهمية صلة الرحم لا تقل طبعا عن حماية الصحة النفسية، لكن ماذا لو عليك ان تختار بينهم. فالموروث الثقافي والاجتماعي يضغط علينا لنتحمل تجاوزات الأقارب وإهاناتهم الضمنية احيانا تحت مسمى الواجب والبر. المشكلة ان فكرة القطيعة ستجعل الجميع ينظر لك كشخص لا يعرف الاصول. هل يُعقل أن يكون الحفاظ على علاقة قرابة أغلى من استقرارنا النفسي الذي هو أساس قدرتنا على العطاء والحياة؟
ولنكون صريحين أحياناً نتمسك بصلة الرحم ليس حباً، بل خوفاً من نظرة المجتمع أو شعوراً بالذنب الموروث. لذلك تحولت بعض التجمعات العائلية إلى ساحات للمقارنات والتدخلات في الخصوصيات، و الإحباط احيانا، هل وقتها الاعتراف بأن بعض الأقارب يمثلون خطراً على توازننا النفسي يعتبر جحوداً ! هل علينا وقتها فعلا اعادة تعريف مفهوم الرحم ليكون مبنياً على الدعم والمودة، لا على مجرد الاشتراك في زيارات القيد العائلي. ام ان علينا وضع حدود حازمة مع الأقارب المزعجين وهو نوع من صلة الرحم بشكل أرقى.
موضوع مهم والكثير لا يجد طريقه في موازنة الأمور بين هذا وذاك. لكن عموما لنفسك عليك حق، وهي عندما تحتاج اليك، فيجب أن تلبي لها ذالك وتعطيها حقها في الوقت والرعاية. وعند الاستطاعة في تقديم الدعم الاجتماعي، فتقضي ذلك باستطاعتك. فصلة الرحم ممكن أن نقضيها هاتفيا اذا لم نستطع الذهاب والاختلاط. وإن لم نستطع فمن فممكن من شخص آخر أن يقضيها لنا. وإن لم نستطع، نأمل أن يعذرونا الناس ويرحمنا المجتمع في ذلك.
وأوافقك الرأي بما قلتي بأن "كلام الناس" والمجتمع يرهبنا ويلعب دورا مهما في نفوسنا.
التعليقات