هل أفسدت العامية ذائقتنا الأدبية، أم الفصحى هي التي أبعدتنا ؟

​كلما افتح نقاش عن رواية جديدة مكتوبة بالعامية، اجد هجوم عنيف يتهم الكاتب انه يساهم في تسطيح الفكر وتدمير اللغة. وفي المقابل ايضا، عندما انصح برواية فصحى رصينة، الرد غالبا يكون ان لغتها صعبة وثقيلة ومحتاجة معجم. الحقيقة إننا اصبحنا امام معضلة حقيقية؛ لا اعرف هل المشكلة في اعتزازنا بلغة اصبحت لا تشبه حياتنا اليومية، ام ان استسهال الكتابة بلغة الشارع مع الوقت سوف تقتل خيال القارئ؟

​حاولت مؤخراً أقرأ رواية مترجمة لغة الفصحى فيها كانت معقدة جداً، لدرجة إني كنت افصل لأفهم معنى الكلمة. وفي نفس الوقت، قرأت عمل مصري بالعامية الكاملة، شعرت إني اسمع "خناقة" في الميكروباص. الغريب إن الروايات الناجحة جدا حاليا هي التي تستخدم لغة بسيطة جداً، او لغة هجينة، اصبحت فعلا لا اعرف هل القارئ فعلاً يبحث عن بلاغة اللغة، او يبحث عن حكاية من واقعه بلغة يفهمها من غير مجهود !


رائيي المتواضع ان الفصحى ليست صعبه لكن دقيقه والدقه تتطلب الكثير من الجهد والدراسه , والعقل عموما يحاول توفير اكبر مجهود ممكن من الطاقه لهاذا نرا ان اغلب الناس تستخدم العاميه في كل جوانب حياتهم , ويوجد اسباب كثيره ﻷنقراض الفصحى منها التعليم الردئي الذي يركز على القواعد حتى يمل الطالب ويكره اللغه العربيه.

الفصحي ليست صعبة طبعا ، لكن الكتب بالعامية اصبحت منتشرة جدا وتنجح بشكل اسرع وتكتسب ارضية لا بأس بها مع الوقت، الفكرة لم لا نمسك العصا من المنتصف ويكون هناك توجه للكتب بالفصحي البسيطة البيضاء.