تركز النزعات الذكورية المعادية للمرأة على عدم الاختلاط بشكل مبالغ فيه .
فمجرد العمل في شركة فيها موظفين من الجنسين هو لديهم إختلاط غير مشروع. ومجرد ركوب نفس المواصلات العامة هو اختلاط غير مشروع .ومجرد ارتياد الجامعة هو اختلاط غير مشروع. والتعامل مع الرجال للحصول علي الخدمات العامة هو اختلاط غير مشروع.
وهو ما يبدو لي محاولة ملتفة للوصول إلى هدف آخر بدون التصريح به وفي نفس الوقت ترويجه بطريقة قد يقبلها الرجال المتدينين والنساء أيضا. فتجريم الاختلاط في الأماكن العامة يعني ببساطة قفل باب العمل العام والسياسة والوظائف المهمة أمام المرأة فنحن لا نتصور أبداً وجود وزارة أو مصلحه حكومية لا يعمل بها إلا النساء أو برلمان أو بنك أو جريدة مهمة غير متخصصة في الموضة.
وكذلك يتسبب ذلك في منعها من أي وظائف جيدة إلا المستشفيات والعيادات التي تقتصر على النساء ومشاغل الخياطة مثلا وصالونات التجميل .
لا أرى أن الهدف من هذا الأخلاق بل التضييق على فرص المرأة في العمل واقصائها من المجال العام ولكن في صيغة سهل بيعها للمتدينين .
التعليقات