20

هل يحق للرجل أن يتفق مع المرأة على المشاركة في الإنفاق بعد الزواج؟

رأيت منشورا في ريديت يتحدث فيه شخص عن رغبته بالإشتراط على الطرف الأخر مشاركته في الإنفاق عند الزواج، ويرى أن هذا من حقه منطلقاً من فكرة أن الزواج مشاركة وأن الطرفين شريكا حياة ولا تفاضل بينهم.

بالطبع تعرفون كيف كان رد المعلقين عليه، فالجميع مجمع على أن هذه هي مسؤولية الرجل ودليل قوامته، وبعضهم يرى أن مثل هذا الطلب يدل على نقيصه في الرجل كرجل، غير أننا نرى اليوم أن هناك الكثير جداً من الرجال تساعدهم نسائهم في الإنفاق دون إشتراط مسبق ودون إنتقاص منهم، بل ونرى الكثير من الشباب بعد الزواج يبيع ذهب زوجته ولا يتحرج من ذلك، فالواقع العملي في المجتمع يدل على أنه إقترب من ترك المفهوم القديم عن القوامة رغم أنه لازال يؤمن بها

فهل أصبحت هذه القناعة القديمة بربط قوامة الرجل بإنفاقه مجدية في عصرنا الحالي، أنا أؤمن أن الرجل عليه أن ينفق على أمرأته مع عدم منعها من العمل وتحقيق ذمة مالية خاصة بها إن أرادت هي ذلك، لكنني أرى أن مفهوم القوامة المرتبط بالإنفاق لم يعد سارياً الأن، بل وحتى عند تطبيقه يتم منع المرأة من العمل ويُنظر لها على أنها تفعل شيئاً غير مستحب عندما تعمل


نعم بالطبع شيء جميل جدا بإن يتشارك الزوجان النفقة في المنزل و هو لا ينقص من رجولة الرجل طبعا ان كان الإنفاق بحدوده وبشكل اوضح انّ تشارك الصرف على المنزل شيء صغير لكن نتائجه إيجابية جدا فهو يجعل الجوزان يشعران وكأنّهما أريكة لبعضهما ان انكسرت الأولى تقف الثانية وبالعكس فالحياة الزوجية هي حياة مشتركة كما نصفها مشتركة بكل شي الطعام الاولاد المنزل الحب و الاحترام و التقدير و بالنسبة للمنتقدين فهم مازالو من الجاهلية على الأغلب ففي وقتنا ليس فقت المرأة تساعد الرجل في النفقة بل الرجل يساعدها في أمور المنزل إن احتاجت وهذا شيء طبيعي .

ًأرى هذا المعنى جميل جداً، لكنني لازالت نفسي تكره تطبيقه، فأنا أشعر بالحرج من مجرد التفكير في أن أطلب طلباً كهذا من الطرف الأخر إن أرتبطت، فقد تظن أنني مستغل أو إعتمادي أو ما شابه، لذلك أجد في نفسي كراهية لهذا الأمر رغم إقتناعي بصحته وجماله، أعتقد أن هذا المستوى من المشاركة لازال صعب التطبيق لهذه الأسباب