إذا مررت بشارع مصري بشكل عشوائي و نظرت إلى أسماء المحال التجارية ، ستندهش من أن معظمها مكتوب باللغة الإنجليزية مما سيجعلك تظن أنك في نيويورك لا في القاهرة. ناهيك عن إمتلاء حديث بعض الأجيال وبعض الطبقات الاجتماعية بمصطلحات إنجليزية، بل إني أستطيع ان أجزم أن عدد المصريين الذين يجيدون تحدث وكتابة الإنجليزية أكثر من عدد من يتحدثون العربية ويكتبونها بشكل سليم، بالإضافة إلى كتابة العديد من الناس على الإنترنت بالفرانكو.

والأمر لا يختلف كثيراً حين تنظر إلى شكل الملابس وتسريحات الشعر.

يقول البعض أن هذه حرية شخصية وهى كذلك بالطبع، ولكن ألا يأتي ذلك على حساب إهمالنا لتراثنا وثقافتنا ولغتنا. من رأيي أن تلك الأفعال سليمة النية والمتلبسة صفة الحرية الشخصية هي أكثر ما يهدم هويتنا ويؤثر سلباً على لغتنا وبالتالي على مكانتنا بين الأمم، بل أنها تزيد من نظرة العالم المستعلية إلينا.